خصصت وزارة الشباب والثقافة والرياضة غلافا ماليا يتجاوز 278 مليون درهم لبرنامج التراث الثقافي برسم سنة 2027، ضمن ميزانية تستهدف ترميم المعالم التاريخية وتأهيل المدن العتيقة وتثمين المواقع الأثرية، مع مواصلة العمل على حماية التراث المادي وغير المادي للمملكة.
وحسب معطيات مشروع الميزانية الفرعية لقطاع الثقافة، الذي قدم اليوم الأربعاء أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بلغت الاعتمادات المخصصة لبرنامج التراث الثقافي 278 مليونا و154 ألف درهم، منها 272 مليونا و150 ألف درهم موجهة للاستثمار، مقابل 6 ملايين و4 آلاف درهم للمعدات والنفقات المختلفة.
وتشمل أبرز المشاريع المبرمجة تخصيص 100 مليون درهم لمواصلة إنجاز المتحف الوطني لعلوم الآثار وعلوم الأرض بالرباط، الذي تبلغ مساهمة قطاع الثقافة في تمويله 300 مليون درهم، إلى جانب رصد 15 مليون درهم لترميم الأسوار التاريخية للعاصمة، و12 مليون درهم لتثمين تراث المدينة.
وفي مراكش، خصص القطاع 25.5 مليون درهم لاستكمال أشغال تأهيل وتثمين ساحة جامع الفنا بالمدينة العتيقة، فيما رصد 20 مليون درهم لترميم وتأهيل المدينة العتيقة لتازة وأسوارها التاريخية وربطها بمحيطها، ومبلغ مماثل لبرنامج التنمية الحضرية لمدينة تارودانت.
كما تضمنت الاعتمادات الاستثمارية تخصيص 12 مليون درهم لتأهيل وتهيئة موقع مغارة الجمل بجماعة زكزل بإقليم بركان، ضمن المشاريع الرامية إلى تثمين المواقع ذات القيمة التراثية والطبيعية.
وعلى مستوى التوجهات الاستراتيجية، يضع برنامج عمل قطاع الثقافة لسنة 2027 حماية الهوية الوطنية وصون التراث المادي وغير المادي ضمن أولوياته، مع مواصلة ترسيخ علامة “تراث المغرب”، وتعزيز آليات حماية الموروث الثقافي الوطني وتثمينه.
ويراهن القطاع كذلك على إدماج التراث في التنمية الترابية وتعزيز الجاذبية السياحية للمناطق، من خلال التأهيل المستدام للمواقع التاريخية والوقاية من المخاطر التي تهددها، إلى جانب توظيف الثقافة والتراث المغربيين في تعزيز الحضور الثقافي والدبلوماسي للمملكة.
وتندرج هذه المشاريع ضمن ميزانية إجمالية لقطاع الثقافة تبلغ مليارا و283 مليونا و857 ألف درهم، يستحوذ الاستثمار على نحو نصفها، باعتمادات تصل إلى 643 مليونا و170 ألف درهم.











