أشرفت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أمس الجمعة بمدينة كلميم، على تسليم معدات وتجهيزات مهنية لفائدة 92 من حاملي المشاريع المستفيدين من المواكبة على مستوى جهة كلميم واد نون، وذلك في إطار مواصلة تنزيل برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية.
وتندرج هذه العملية، التي تهم الفوج الثالث من حاملي المشاريع المستفيدين من البرنامج على مستوى جهة كلميم واد نون منذ انطلاق تفعيله سنة 2019، في إطار الاحتفاء بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، وذلك بحضور والي جهة كلميم واد نون، عامل إقليم كلميم، محمد ناجم أبهاي.
ويضم هذا الفوج 92 شابا وشابة، من بينهم 20 امرأة، يحملون مشاريع تتوزع بين 64 نشاطا مدرا للدخل و28 مقاولة صغيرة جدا. وتشمل هذه المشاريع مبادرات في طور الإحداث، وأخرى انطلقت في مزاولة أنشطتها خلال الفترة الأخيرة، وتغطي قطاعات متنوعة، من بينها البناء والأشغال العمومية، السمعي البصري، الخياطة، الحلاقة والتجميل، السياحة الإيكولوجية، الحدادة والصناعة التقليدية.
وتتوزع المشاريع المستفيدة على الأقاليم الأربعة للجهة، بواقع 35 مشروعا بإقليم كلميم، و23 بإقليم سيدي إفني، و21 بإقليم طانطان، و13 بإقليم أسا الزاك. ويحتضن الوسط القروي نحو 22 في المئة من هذه المشاريع، فيما يعمل 48 في المئة من حامليها على استكمال إجراءات إضفاء الصبغة القانونية على أنشطتهم الاقتصادية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال رشيد البدري، المسؤول عن المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، أن هذه العملية تروم دعم حاملي المشاريع ومساعدتهم على إطلاق أنشطتهم الاقتصادية وتعزيز فرص إدماجهم.
وأضاف أن البرنامج مكن، على المستوى الوطني، إلى غاية سنة 2025، من تمويل ما يفوق 5600 مشروع، بغلاف مالي إجمالي ناهز 447 مليون درهم، مبرزا أن خصوصيته تكمن في إيلائه أهمية خاصة لمواكبة حاملي المشاريع، من خلال التكوينات الجماعية والزيارات الفردية، قبل إطلاق المشاريع وبعده، بما يسهم في تذليل الصعوبات وضمان استمراريتها.
وأشار إلى التحضير لإطلاق مرحلة جديدة لاستقبال طلبات الترشيح، لفائدة الشباب الذين يتوفرون على أفكار ومشاريع قابلة للتنفيذ ولم يسبق لهم الاستفادة من البرنامج، على أن يتم الإعلان عن فتح باب الترشيحات عبر المنصة الإلكترونية لمؤسسة محمد الخامس للتضامن.
من جهتهم، عبر عدد من المستفيدين عن سعادتهم واعتزازهم بالاستفادة من هذه المبادرة، التي مكنتهم من تسلم معدات وتجهيزات مهنية من شأنها أن تفتح أمامهم آفاقا جديدة لإطلاق مشاريعهم وتعزيز فرص إدماجهم في النسيج الاقتصادي.
كما أعربوا عن شكرهم وامتنانهم لمؤسسة محمد الخامس للتضامن وكافة القائمين على هذا البرنامج، لما يقدمونه من دعم ومواكبة لحاملي المشاريع ومساعدتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة.
ويتوج تسليم هذه المعدات والتجهيزات مسارا من الإعداد والمواكبة، يشمل دراسة الملفات وانتقائها، وتقييم المشاريع من طرف اللجان المختصة، إلى جانب تكوين يسبق إحداث المشروع ويتضمن إعداد مخطط الأعمال وتقديمه مع تحديد طبيعة المعدات والآليات المهنية الممنوحة وفق خصوصيات كل نشاط واحتياجاته، بما يوفر للمستفيدين الوسائل اللازمة لإطلاق مشاريعهم أو تطوير أنشطتهم.
وبلغت الكلفة الإجمالية لاقتناء هذه المعدات والتجهيزات 7,18 مليون درهم، بمساهمة مالية من مجلس جهة كلميم واد نون والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان. كما يستفيد البرنامج من شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، اللذين يسهمان في تأطير حاملي المشاريع وتكوينهم ومواكبتهم.
ويمثل تسليم هذه التجهيزات بداية مرحلة جديدة من المواكبة تمتد على مدى 18 شهرا، تجمع بين التتبع الميداني والتكوين المستمر. وتهدف هذه المرحلة إلى تعزيز القدرات المقاولاتية للمستفيدين، وتطوير مهاراتهم في تدبير أنشطتهم، وترسيخ استمرارية مشاريعهم واستدامتها، بما يسهم في تحسين إدماج الشباب اقتصاديا وتعزيز النسيج الاقتصادي المحلي.
وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من تسليم معدات وتجهيزات مهنية لفائدة الفوج الثاني بمركز المقاولات الصغرى التضامنية بوجدة، في سياق تواصل تدخلات المؤسسة الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي للشباب ودعم مبادراتهم المقاولاتية.




