شكل موضوع “من المسيرة الخضراء إلى عيد الوحدة: محطات تاريخية في مسار الوحدة الترابية وتعزيز التلاحم الوطني”، محور ملتقى علمي نظم، نهاية الأسبوع المنصرم بقلعة السراغنة، بمشاركة ثلة من الأكاديميين والباحثين والفعاليات المحلية.
ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “وحدة وطنية راسخة وتنمية ترابية مستدامة”، بشراكة بين عمالة إقليم قلعة السراغنة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكلية العلوم القانونية والسياسية، وكلية الاقتصاد والتدبير، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة، وكذا المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش، في إطار تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى الأولى لعيد الوحدة، باعتبارهما محطتين بارزتين في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
وسلط المتدخلون، خلال هذا الملتقى، الضوء على التحولات التاريخية والنهضة الدبلوماسية الاستثنائية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزين أن القرار الأممي الأخير رقم 2797، يشكل محطة فارقة تعكس التحول النوعي في المقاربة الدولية نحو الحل السياسي النهائي.
وأكدوا، في هذا السياق، أن هذا القرار يكرس مبادرة الحكم الذاتي كخيار جاد وواقعي وعملي، بالنظر لما يتيحه من صلاحيات واسعة لساكنة المنطقة لتدبير شؤونها المحلية، مما يعزز فرص الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، ويدفع بعجلة التنمية والاستقرار.
كما شدد المشاركون على أن صون الوحدة الترابية يتعزز، علاوة على حشد المواقف الدبلوماسية، من خلال التنمية المندمجة، والعدالة المجالية، وإشراك كافة الطاقات والكفاءات الوطنية في بناء المستقبل.
وأبرزوا، من جهة أخرى، المكانة التي أضحت تحظى بها الأقاليم الجنوبية للمملكة كقطب استراتيجي للاستثمار والابتكار والسيادة الرقمية، وكجسر حيوي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، وذلك من خلال إرساء مشاريع مشتركة في مجالات الربط القاري والتحول الرقمي، لتشكل بذلك فضاء تنمويا منفتحا على التكنولوجيات الحديثة والطاقات المتجددة والبنيات التحتية العصرية.
وشكل هذا الموعد العلمي، الذي يعكس الدور المتنامي للجامعة في محيطها وانفتاح مؤسساتها على القضايا الوطنية الكبرى، مناسبة لإبراز إسهام البحث العلمي في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
وتوزعت أشغال هذا الملتقى على عدة محاور همت، بالأساس، “الـ31 من أكتوبر ومعالم الحسم الأممي: قراءة في دلالات قرار مجلس الأمن ورهانات طي النزاع المفتعل”، و”مبادرة الحكم الذاتي المغربية في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797: دلالات اعتمادها أساسا للمفاوضات وآفاق الحل السياسي”، فضلا عن “الصحراء المغربية: قطب استراتيجي للابتكار والسيادة الرقمية والاندماج الإفريقي”.











