أعلن وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي، رياض مزور، عن رفع الهدف الحكومي لمواكبة المقاولات من 4 آلاف إلى 60 ألف مقاولة في أفق سنة 2030، مع إحداث آليات جديدة لدعم المقاولات المتعثرة ماليا، ومواكبة انتقال ملكية المقاولات العائلية بين الأجيال.
وجاء إعلان مزور، أمس الثلاثاء بمدينة سلا، خلال افتتاح اللقاء الجهوي لتقديم ميثاق المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، المنظم بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والذي شكل أولى محطات الجولة الوطنية لوكالة مغرب مقاولات للتعريف بآليات الدعم والمواكبة.
وأوضح الوزير أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خصوصا تنامي السياسات الحمائية وتشديد شروط الولوج إلى الأسواق الخارجية، تفرض على المقاولات المغربية تطوير أنشطتها والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، بدل الاكتفاء بالمناولة والوساطة التجارية.
وأكد أن الدعم العمومي للمقاولات يتجه نحو اعتماد آليات للمواكبة والتسريع، تساعد المقاولين على تجاوز صعوبات الولوج إلى الأسواق وتطوير قدراتهم الاستثمارية، داعيا إلى امتلاك علامات تجارية مغربية قادرة على المنافسة وخلق قيمة مضافة أكبر.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أشار مزور إلى تراجع إقبال الشباب على عدد من المهن التقليدية، خصوصا في الفلاحة والمطاعم والنسيج والكابلاج، مقابل توفر كفاءات في مجالات الهندسة والابتكار وإيجاد الحلول التقنية، داعيا المقاولات إلى الاستفادة من هذه المؤهلات.
ووصف الوزير السوق المغربية بأنها شديدة التنافسية، مستحضرا فرض رسوم جمركية بنسبة 30 في المائة على نحو 1200 منتج تركي، دون أن يؤدي ذلك، وفق تعبيره، إلى الحد من حدة المنافسة.
وحث المقاولات المغربية على تجاوز حدود السوق الوطنية والتوجه نحو التصدير، مستشهدا بالبنيات اللوجستية واتفاقيات التبادل الحر التي يتوفر عليها المغرب، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط.
وفي جانب آخر، كشف مزور عن إحداث آلية لمواكبة المقاولات العائلية خلال انتقال ملكيتها وتدبيرها بين الأجيال، بهدف ضمان استمرارية أنشطتها والحفاظ على مناصب الشغل، مع مراعاة التوازنات الأسرية المرتبطة بعملية التوريث.
كما أعلن عن آلية للتدخل المبكر لفائدة المقاولات التي تواجه صعوبات مالية، جرى إعدادها بتنسيق مع التجمع المهني لبنوك المغرب، بهدف رصد مؤشرات التعثر قبل تفاقمها، وتوفير الضمانات اللازمة للحفاظ على التمويل وإعادة فتح خطوط الائتمان.
وحذر الوزير من أن المقاولات المتعثرة قد تضطر إلى قبول طلبيات خاسرة لتوفير السيولة وأداء الأجور، قبل أن تتفاقم أزمتها نتيجة انسحاب الممولين وتشديد الموردين لشروط الأداء وإغلاق خطوط الائتمان البنكية.
وأكد أن آلية المواكبة الجديدة تستهدف التدخل في المراحل الأولى من الصعوبات المالية، بما يساعد المقاولات على تجاوز فترات الركود وتفادي الوصول إلى مرحلة الإفلاس.











