دعا النائب الجمهوري بمجلس النواب الأمريكي جو ويلسون، إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وفرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون “كاتسا” (CAATSA)، على خلفية مشترياتها من الأسلحة الروسية، متهما موسكو والجزائر بالعمل على زعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا.
وجاء موقف ويلسون في تدوينة على منصة “إكس” انتقد فيها استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء بمجلس الأمن، معتبرا أن موسكو عرقلت مشروعا حظي بتأييد واسع، وكان يستهدف تمديد مهمة حفظ السلام وفتح الطريق أمام تسوية تقوم على السيادة المغربية.
وربط النائب الجمهوري الموقف الروسي بما وصفه بمحاولات زعزعة الاستقرار في القارة الإفريقية، موجها اتهامات إلى روسيا والجزائر وإيران وجبهة البوليساريو بالاستفادة من استمرار التوتر في المنطقة.
وخص ويلسون الجزائر بانتقادات حادة، واصفا إياها بأنها أداة في يد موسكو، كما اتهم جبهة البوليساريو بإقامة صلات مع إيران وحزب الله اللبناني، مدعيا أن عناصر منها تلقوا تدريبات على يد الحزب. وهي اتهامات وردت في تصريحاته، ولم يقدم النص المتاح ما يثبتها بصورة مستقلة.
وفي هذا السياق، طالب المسؤول الأمريكي بتفعيل آلية تصنيف المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO) في حق البوليساريو، إلى جانب فرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات المعروف اختصارا بـ”كاتسا” بسبب اقتنائها أسلحة روسية.
واختتم ويلسون موقفه بانتقاد خيارات القيادة الجزائرية، معتبرا أن بإمكان الجزائر تحقيق مكاسب أكبر لشعبها وللمنطقة لو انخرطت في دعم الاستقرار والتنمية بدلا مما وصفه بدعم الإرهاب.
ويأتي هذا الموقف امتدادا لتحركات سابقة لويلسون داخل الكونغرس، إذ سبق أن تقدم في يونيو 2025، رفقة النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، بمشروع قانون يستهدف جبهة البوليساريوغير أن دعوته الأخيرة لا تعني صدور قرار أمريكي بتصنيف الجبهة منظمة إرهابية أو فرض عقوبات على الجزائر، إذ يظل الأمر رهينا بالإجراءات القانونية والقرارات الصادرة عن السلطات الأمريكية المختصة.











