اجتاز المغرب 18 مؤشرا من أصل 22 ضمن لوحة تقييم الأداء لسنة 2027 الصادرة عن مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية (MCC)، مستوفيا الشروط الرقمية الثلاثة الأساسية للأهلية، في نتيجة تتيح دراسة ترشيحه للاستفادة من برامج التمويل التنموي الأمريكية، دون أن تعني الموافقة على تمويل جديد.
وبحسب المعطيات التي نشرتها المؤسسة، الجمعة 6 نونبر 2026، تجاوز المغرب الحد الأدنى المطلوب، والمحدد في 11 مؤشرا من أصل 22، كما حصل على 25.7 نقطة في مؤشر الحريات الفردية، مقابل عتبة محددة في 25 نقطة، ونجح في استيفاء معيار مكافحة الفساد، أحد الشرطين الأساسيين المتعلقين بالحكامة.
وسجل المغرب نجاحا في جميع المؤشرات العشرة المرتبطة بالحرية الاقتصادية، وخمسة من أصل ستة مؤشرات للحكامة، وثلاثة من أصل ستة مؤشرات للاستثمار في الرأسمال البشري.
وعلى المستوى الاقتصادي، حقق المغرب نتيجة متقدمة في جودة التنظيم، بحصوله على 0.58 نقطة مقابل وسيط مرجعي يساوي صفرا، ليحل ضمن الشريحة المئينية السادسة والتسعين لمجموعة الدول المماثلة له من حيث الدخل. كما بلغ مؤشر تنافسية الأسواق 0.749 نقطة مقابل 0.475 كقيمة مرجعية، فيما استقر معدل التضخم المعتمد في التقييم عند 0.8 في المائة سنة 2025.
وفي مجال الحكامة، سجل المغرب 0.73 نقطة في فعالية الحكومة، و0.39 في سيادة القانون، و0.24 في مكافحة الفساد، متجاوزا العتبات المطلوبة في المؤشرات الثلاثة. غير أنه لم يستوف معيار المساءلة الحكومية، بعدما حصل على 13.22 نقطة مقابل الحد الأدنى المحدد في 17 نقطة.
أما في مجال الاستثمار في الرأسمال البشري، فقد بلغت النفقات العمومية الجارية على الصحة 3.43 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مقابل قيمة مرجعية تبلغ 2.12 في المائة، فيما سجل مؤشر صحة الأطفال 0.751 نقطة، مقابل 0.569 كقيمة مرجعية.
وفي المقابل، لم يستوف المغرب أربعة مؤشرات تتعلق بالمساءلة الحكومية وحماية الموارد الطبيعية وتكوين السكان النشيطين وإتمام الفتيات للسلك الأول من التعليم الثانوي. ويرتبط عدم استيفاء المؤشرين الأخيرين بغياب بيانات مغربية ضمن السلاسل الإحصائية المعتمدة، وليس بنتائج رقمية دون العتبة المطلوبة.
وصنفت المؤسسة المغرب ضمن مجموعة البلدان التي يتراوح دخلها القومي الإجمالي للفرد بين 2226 و4635 دولارا، مع اعتماد دخل فردي مغربي قدره 4360 دولارا، وعدد سكان بلغ 38.43 مليون نسمة لأغراض التقييم.
ورغم استيفاء المغرب الشروط الرقمية الأساسية، يبقى قرار اختياره للاستفادة من برنامج تمويلي جديد من اختصاص مجلس إدارة مؤسسة تحدي الألفية، الذي يأخذ بعين الاعتبار نتائج السياسات العمومية وآفاق النمو والقدرة على تنفيذ الإصلاحات والموارد المالية المتاحة.




