أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن حكومتها ترفض إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء أو تمكين المقربين من امتيازات، معتبرة أن التعديل الحكومي الذي أعقب ظهور شبهات بشأن عضوة من الحكومة يعكس جرأة في اتخاذ القرار، رافضة ما وصفته بالإشاعات المتعلقة بتضارب المصالح.
وقالت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء، في جواب الحكومة على ملاحظات المستشارين بشأن البرنامج الحكومي، إن شعار تغيير المسار “هو رفض هذه الحكومة كليا إغناء الأغنياء وتفقير الفقراء”، مشددة “لسنا مستعدين لإغناء البعض لأنهم مقربون”.
وردا على ملاحظة أحد المستشارين بشأن ما اعتبره ارتباكا في بداية عمل الحكومة، تجسد في تعديل تركيبتها، قالت المنصوري: “هذا ليس ارتباكا بل جرأة”، موضحة أن شبهات ظهرت بشأن السيدة المعنية لم تكن على علم بها، قبل أن تتوصل بوثائق ومعلومات دفعتها إلى اعتبار استمرارها في تدبير المال العام ومستقبل المغاربة أمرا صعبا.
وأضافت أنها توجهت بطلب إلى جلالة الملك محمد السادس، الذي تجاوب معه في أقرب وقت، مؤكدة أن الإجراء يعبر عن الجرأة في تحمل المسؤولية.
وشددت رئيسة الحكومة على أن “هذه الحكومة لن تقبل أي شبهات”، كما لن تقبل “الوشوشة والكلام والإشاعات الفارغة”.
وبهذا الصدد، دافعت رئيسة الحكومة وزير الثقافة والشباب والرياضة، مهدي بنسعيد، بعد الاتهامات الموجهة إليه حول شبهة تضارب المصالح، مؤكدة أن اتهمات لا تستند على أي أساس.
وأوضحت المنصوري “غير المقبول هو أن يستفيد الوزير ماليا وهو يتولى المسؤولية الوزارية، لكن الحقيقة أنه استفاد في 2017 ولم يكن وزيرا آن ذاك، بل كان مستثمرا شابا، واستفاد من تمويل بنكي، وغامر، وأحدث مشروعا قويا، واستثمر في بلاده”.
وأكدت المنصوري تمسك حكومتها برفض الشبهات، إلى جانب رفض الهجوم القائم على الإشاعات، قائلة: “الشبهات لا نقبلها، وأيضا لن نقبل الهجوم دون أسانيد”.
وعلى المستوى الاقتصادي، عبرت عن دعمها بناء اقتصاد قوي وتشجيع الاستثمار وتبسيط المساطر والانتقال إلى دفاتر التحملات، إلى جانب تحفيز المقاولات.
وربطت هذا التوجه بدور المقاولات في توفير فرص الشغل وتحقيق التنمية، معتبرة أن التنمية تعزز الاستقرار، الذي يتيح بدوره الارتقاء بالمغرب إلى دولة صاعدة وضمان مستقبل أفضل لأبنائه.
وفي توضيحها لمعنى الحكومة السياسية، قالت المنصوري إن حكومتها سترفض خطاب “العام زين”، مؤكدة أنها تريد من الوزراء التواصل مع المغاربة بشأن واقع الملفات والتحديات المطروحة، مضيفة “لن أطلب من وزرائي أن يذهبوا للقناة الأولى والثانية ليقولوا أحسن حكومة في المغرب هي حكومة المنصوري”، قبل أن تتساءل: “ما عنديش العصا السحرية، لأحل كل المشاكل”.
وردا على من ينتقدون الحكومة الجديدة باعتبارها امتدادا للحكومة السابقة، شددت رئيسة الحكومة على أن الاستمرارية ستكون في الأوراش الملكية، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية، معتبرة أن هذا الورش الهيكلي سبق حكومة سنة 2021 وسيستمر بعد حكومة المنصوري، لارتباطه بمشروع استراتيجي للبلاد.
وأشارت فاطمة الزهراء المنصوري إلى الحكومة “ستستمر في المشاريع الملكية غير المرتبطة بالزمن السياسي، والمبنية أساس على الاستراتيجية الوطنية لمستقبل بلادنا”.











