قال محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في التاريخ السياسي المغربي يشكل محطة بارزة في مسار تعزيز حضور المرأة في أعلى مواقع المسؤولية والقرار، معتبرا أن هذا التعيين يحمل دلالات تتصل بتطور التجربة الديمقراطية المغربية وترسيخ مكتسباتها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأبرز ولد الرشيد، في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء خلال افتتاح الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، أن وصول امرأة إلى رئاسة السلطة التنفيذية يمثل حدثا سياسيا ومؤسساتيا لافتا في تاريخ المملكة، بالنظر إلى ما يجسده من تقدم في مسار تمكين المرأة المغربية وتعزيز حضورها في مواقع تدبير الشأن العام.
واعتبر رئيس الغرفة الثانية أن هذا التعيين يعكس ما بلغته المملكة من تقدم في توطيد تجربتها الديمقراطية، مشيرا إلى ما يكتسيه تقلد المرأة أعلى المسؤوليات الحكومية من رمزية في مسار تطور المؤسسات الوطنية وتوسيع مشاركتها في مواقع اتخاذ القرار.
وفي مستهل كلمته، توجه ولد الرشيد بالتهنئة إلى رئيسة الحكومة بمناسبة الثقة الملكية التي حظيت بها وتعيينها على رأس الجهاز التنفيذي، معربا عن متمنياته لها بالتوفيق والسداد في أداء مهامها، بما يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين ويواكب حجم الرهانات والتحديات التي تواجهها المملكة خلال المرحلة المقبلة.
وربط رئيس مجلس المستشارين تهنئته لرئيسة الحكومة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الفريق الحكومي الجديد، في ظل انتظارات المواطنين وما تفرضه المرحلة من مواكبة للأوراش والتحديات الوطنية، مؤكدا أهمية الاستجابة لهذه التطلعات في ممارسة المسؤولية الحكومية.
وتكتسي إشادة رئيس مجلس المستشارين بتعيين المنصوري دلالة خاصة بالنظر إلى صدورها من داخل المؤسسة التشريعية، وبمناسبة انطلاق مناقشة البرنامج الحكومي، بما يجمع بين البعد الرمزي لتولي امرأة رئاسة الحكومة لأول مرة في تاريخ المغرب، والبعد المؤسساتي المرتبط بممارسة السلطة التنفيذية وعلاقتها بالبرلمان.
وتأتي هذه التصريحات في مستهل الجلسة العمومية التي عقدها مجلس المستشارين، بناء على مداولات المجلس وندوة الرؤساء، لمناقشة البرنامج الحكومي الذي قدمته المنصوري، الاثنين 19 أكتوبر الجاري، أمام مجلسي البرلمان.
وتندرج هذه المناقشة ضمن المسار الدستوري الذي يعقب تقديم البرنامج الحكومي، حيث ينص الفصل 88 من الدستور على مناقشته أمام مجلسي البرلمان، على أن يجري التصويت عليه في مجلس النواب، الذي تُمنح على أساس تصويته الثقة للحكومة بالأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم.
ويشكل هذا الموعد البرلماني مناسبة لعرض مواقف أعضاء مجلس المستشارين بشأن التوجهات والالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، ومناقشة أولويات العمل التنفيذي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، في سياق انطلاق الولاية الحكومية الجديدة.











