كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن تصور الحكومة الجديدة لإصلاح أنظمة التقاعد، يقوم على إعادة بناء المنظومة وتوسيع الحماية وتحسين دخل المتقاعدين، في ورش سبق أن أجّلت الحكومة السابقة الحسم فيه إلى ما بعد الانتخابات التشريعية.
وأعلنت المنصوري، اليوم الإثنين، خلال عرض البرنامج الحكومي في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان، أن الحكومة تعتزم، في إطار التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، إطلاق إصلاح شامل لأنظمة التقاعد، قائلة: “نحن واعون بأنه لا يمكن اختزال الإصلاح في تعديل سن التقاعد أو مراجعة نسب الاشتراك وطريقة احتساب المعاش”.
وأوضحت أن “التحدي الحقيقي هو إعادة بناء منظومة متماسكة، توسع الحماية لتشمل من لا معاش لهم، وتقرب الحقوق والواجبات بين الأنظمة، وتضمن كفاية المعاشات واستدامة تمويلها، ضمن انتقال عادل يحفظ الحقوق المكتسبة”.
وأكدت أن الحكومة تجعل، انطلاقا من هذا التصور، إصلاح التقاعد “ورشا اجتماعيا وهيكليا متكاملا، يؤطره الحوار الاجتماعي وتضبطه أهداف ومراحل للتنزيل بتمويلات محددة”.
وبخصوص انعكاس الإصلاح على دخل المتقاعدين، قالت المسؤولة الحكومية: “وبما أن الحكومة مقتنعة بأن نجاعة نظام التقاعد لا تقاس فقط بقدرته على أداء المعاش في موعده، بل بمدى كفاية هذا المعاش”.
وشددت على أن الحكومة “حريصة على ربط هذا الإصلاح الهيكلي بتحسين ملموس لدخل المتقاعدين، من خلال الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف الأنظمة”.
وأعلنت، في السياق نفسه، أن الحكومة ستعمل على “تمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المئة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدل الاقتصار على 50 بالمئة حاليا، مع حفظ حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق”.











