كشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن اختيار أحمد رحو ضمن حكومتها يرتبط بطبيعة مجال الذكاء الاصطناعي “الدقيق والجديد”، مؤكدة أن أحزاب الأغلبية فضلت الاستعانة بشخصية تقنوقراطية في هذا الميدان، مشددة على أن توزيع القطاعات الحكومية استند إلى مبدأ الشخص المناسب في المكان المناسب.
وقالت المنصوري، عشية اليوم الأربعاء خلال ردها على مداخلات الفرق والمجموعات بالمستشارين بشأن البرنامج الحكومي، إن “الأحزاب السياسية لديها أطر وكفاءات، ولكن في هذا الميدان الدقيق والجديد فضلنا شخصا تقنوقراطيا”، مضيفة “ليس لدينا إشكال في ذلك، لم نصبغه ولم نلونه ولم نقل له انضم إلى الحزب، وهو لا يدخل إلى الوزارة ويبحث عن مقر حزبه، وأجدد ترحيبي به معنا في الحكومة”.
وأضافت، موضحة خلفيات توزيع المسؤوليات وأهمية تخصيص وزارة للذكاء الاصطناعي، أن “القطاعات وزعت بناء على الشخص المناسب في المكان المناسب، والأحزاب الأربعة اتفقت في اليوم الأول على ذلك ونحن لا نلعب بمستقبل المغاربة”، مبرزة أن “كل الوزراء سياسيون باستثناء أحمد رحو، لأننا اعتبرنا أن صاحب الجلالة في خطاب افتتاح البرلمان تكلم عن الذكاء الاصطناعي، وهناك من يتساءل هل نحن بحاجة إلى وزارة للذكاء الاصطناعي، نعم، لأنه قطاع اقتصادي قوي وفيه قيمة مضافة مهمة، ولا يجب أن نتخلى عنه، وإذا فاتنا القطار سنمر مرة أخرى بجانب فرصة لن تتكرر”.
وردا على اعتبار الحكومة الحالية مجرد تعديل للحكومة السابقة، أبرزت المنصوري أنها “18 سنة وأنا في السياسة وأعرف متى يكون الابتكار في الكلام والمعارضة ومتى تُسلك الطريق السهلة، والطريق السهلة الآن هي القول إن الحكومة الحالية تضم حزبين كانا في الحكومة السابقة وهي ليست حكومة جديدة بل تعديلا حكوميا فقط”.
وفي ملف السكن بالعالم القروي، أقرت رئيسة الحكومة بأنه “يعاني إشكاليات، وهو موضوع أعرفه جيدا ودبرت القطاع لخمس سنوات وأعرف ما يعانيه المغاربة، وأقول مجددا إن هناك بطء وثقل في المساطر، ويلزمنا قانون جديد يبسط المساطر ويقرب الإدارة للمواطنات والمواطنين، وأيضا هناك إشكالية العقار، لذلك سنشتغل على هذا الموضوع”.
وشددت المنصوري على أن الحكومة الحالية “سياسية بامتياز”، مستدلة على ذلك بالقول: “على سبيل المثال، أنا أمام الغرفتين، قلت إن دعم السكن نجح نجاحا حقيقيا، ولكن كان هناك فشل على المستوى القروي، لأنه لم يحقق النتائج المنتظرة في العالم القروي، وقلت هذا وأنا وزيرة وعلى مقربة من الانتخابات، ولكن فضلت أن أتوجه للمغاربة في الحملة الانتخابية برأس مرفوع وأقول الصراحة بدل أن أتبنى خطابا بعيدا عن واقع المغاربة، لذلك في برنامجنا الحكومي جلبنا إجراءات وتدابير لدعم السكن في العالم القروي”.
وبخصوص مغاربة العالم، ذكّرت رئيسة الحكومة بأنها “تكلمت عنهم في التصريح الحكومي، وكل ما سنقول في حقهم سيكون دائما قليلا، ونحن نعتبرهم شركاء لوطننا وتنميته وليس فقط مغاربة مقيمين في الخارج، بل يساهمون في تنمية الوطن بطريقة دائمة، لذلك سنفعل المؤسسة المحمدية في أقرب وقت، وسنجلب النصوص لتفعل المؤسسة التي ستصبح المحاور مع مغاربة العالم”.
وأضافت بشأن تقريب الخدمات من الجالية “عندما نقول الرقمنة، فهي أكيد للمواطن المغربي في أرض الوطن، وأيضا هي تقريب للخدمات للمغاربة المقيمين في الخارج في القنصليات والمؤسسات التي لها علاقة بالجالية”.
وعن إدماج مغاربة العالم في السياسات العمومية، قالت: “إدماج الجالية المغربية في السياسات العمومية كلها، وفي دعم السكن مثلا، عندما كنت وزيرة وصية على القطاع، خصصت حصة مهمة للمغاربة المقيمين في الخارج، لذلك نحن لا ننتظر دروسا من أحد في هذا المجال، فالجالية المغربية شريك لنا، وسنشجع الجيل الجديد للعودة إلى بلده ليستثمر فيها، وسنقوم بإجراءات في التمويل والمواكبة مع المقاولات الصغيرة والمتوسطة”.
وأردفت: “الشباب الذي يريد العودة لوطنه الأم والاستثمار سنواكبه في هذه الجوانب، في وكل ما يتعلق بالدين والثقافة والهوية والمغربية، وهذه هي قوة المغاربة، رغم مغادرتهم الوطن، الوطن لا يغادر قلوبهم”.











