صادقت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة إقليم جرسيف، خلال اجتماع عقدته أمس الخميس، على 90 مشروعا تنمويا بغلاف مالي إجمالي يبلغ 6,10 ملايين درهم، وذلك في إطار تنزيل برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب برسم سنة 2026.
ويأتي هذا الاجتماع، الذي ترأسه عامل إقليم جرسيف، عبد السلام الحتاش، لتكريس الدينامية التنموية التي تقودها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عبر دعم الحس المقاولاتي وريادة الأعمال لدى الشباب والنساء، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإقليم.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال اللقاء، يتعلق الأمر بدعم 79 مشروعا ضمن محور “ريادة الأعمال” بغلاف مالي يقدر بـ 4,96 ملايين درهم (تساهم فيه المبادرة بـ 4,44 ملايين درهم)، شملت بالأساس قطاعات الفلاحة، والتجارة، والصناعة التقليدية، والخدمات.
كما تمت المصادقة على 11 مشروعا ضمن محور “دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني” لفائدة 11 تعاونية بالوسطين القروي والحضري، بكلفة إجمالية تبلغ 1,14 مليون درهم، تساهم فيها المبادرة بـ 1,02 مليون درهم.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السيد الحتاش أن هذا اللقاء يمثل محطة هامة لتسليط الضوء على المشاريع المصادق عليها، وفرصة لمواكبة الشباب حاملي الأفكار المقاولاتية لتمكينهم من التحول إلى فاعلين اقتصاديين يساهمون بفاعلية في الدينامية المحلية.
وشدد عامل الإقليم على ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية لدعم الطاقات الشابة، محفزا شباب وشابات العالم القروي على أخذ زمام المبادرة. كما أبرز أهمية الانفتاح على المشاريع التي تراهن على الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، داعيا إلى تعزيز الحضور النسوي في المشاريع المستفيدة.
من جهته، أبرز رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم جرسيف، حسن قارا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاريع تندرج في سياق جهود المبادرة الرامية إلى تشجيع الحس المقاولاتي وخلق فرص الشغل، مشيرا إلى أن إجمالي مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذه المشاريع بلغ 5,46 ملايين درهم.
وأوضح السيد قارا أن “منصة الشباب” بجرسيف توصلت بـ 994 طلبا، تم انتقاء 621 منها في المرحلة الأولى، ليتم في المرحلة الثانية اختيار 126 شابا وشابة استفادوا، على مدى شهر ونصف، من المواكبة القبلية والتكوين والدعم التقني في مجالات تدبير المقاولات وإعداد مخططات العمل.
وأعرب عن الأمل في أن تشكل هذه الدفعة ركيزة حقيقية للمستفيدين لإطلاق أنشطتهم الاقتصادية، بما يعزز فرص التشغيل الذاتي ويدعم الاندماج الاقتصادي المستدام بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.











