أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن البرنامج الحكومي يرتكز على توفير شروط إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية، وتكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، ضمن إطار عام لتأمين السيادة الاستراتيجية يشمل الطاقة والماء والغذاء والمجال الرقمي، وتعزيز موقع المغرب في سلاسل القيمة.
وقالت المنصوري، عشية اليوم الإثنين، خلال عرض المحور السادس من البرنامج الحكومي، المتعلق بتأمين السيادة الاستراتيجية وتكريس الإشعاع الدولي، في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، إن “التحولات العالمية تتطلب مقاربة تشمل الأمن المائي والغذائي والطاقي والبيئي، والمخاطر الجيوستراتيجية والرقمية والعلمية الناشئة”.
وبخصوص الصناعات الدفاعية، أبرزت رئيسة الحكومة أنه؛ “تنفيذا للتوجيهات الملكية، سنوفر شروط قاعدة صناعية وتكنولوجية دفاعية، بتحسين الإطار القانوني والتنافسية والتحفيزات”، موضحة أن الحكومة ستعمل “على تكوين أسطول بحري تجاري وطني قوي وتنافسي، وتسريع المشاريع المينائية الكبرى والمناطق اللوجستية والصناعية المرتبطة بها”.
وفي ما يتعلق بالسيادة الصناعية، أبرزت المنصوري أنه سيتم “تعزيز السيادة الصناعية وموقع المغرب في سلاسل القيمة، وذلك بتفعيل المبادرات الملكية الإفريقية والأطلسية، وتطوير الممرات البحرية واللوجستية والطاقية والمهن الجديدة والصناعات منخفضة الكربون”.
وعن رؤية الحكومة للأمن الاستراتيجي الطاقي، أكدت التزامها بتسريع برنامج تطوير الطاقات المتجددة، للرفع من حصتها إلى أزيد من 52 في المئة من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030.
وأوضحت أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها “تنزيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، والتنزيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز”، مشيرة إلى أنها ستعمل، بموازاة ذلك، على ترشيد الطلب المتزايد على الطاقة وعقلنته، من خلال تنزيل تدابير النجاعة الطاقية.
وبشأن الأمن الاستراتيجي المائي، كشفت المنصوري أن استراتيجية الحكومة تقوم على “تنويع وتقوية العرض المائي، من خلال مضاعفة إنجاز السدود، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة والجبلية والواحات”.
وتابعت موضحة أن هذه الاستراتيجية تشمل “تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر بهدف تعبئة 1.8 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031″، إلى جانب “إنجاز مشاريع تحويل المياه بين الأحواض والجهات، عندما تقتضي الضرورة ذلك، دون المساس بالتوازنات المائية للمناطق المعنية”.
ولضمان استدامة الأمن المائي، تعهد البرنامج الحكومي بإعداد مخطط وطني للماء “سيشكل إطارا استراتيجيا لتوجيه السياسة المائية الوطنية على المدى الطويل، وذلك وفق تصور يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الطبيعية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية، ويضمن التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالماء والفلاحة والطاقة والبيئة وإعداد التراب”.
وفي ما يخص الأمن الغذائي، شددت المنصوري على “الانتقال من الدعم الظرفي إلى التحكم في عوامل الإنتاج، ببرنامج للسيادة في البذور يرفع حصة البذور الوطنية من 20 إلى 50 في المئة خلال هذه الولاية”، معلنة العمل على تأمين المخزونات وتموين السوق، ومراجعة مخزون الحبوب وضبط صادرات السلاسل الحساسة.
وبخصوص إعادة تكوين القطيع، أشارت رئيسة الحكومة إلى استمرار دعمه عبر تيسير ولوج صغار الكسابة إلى السلالات عالية الإنتاجية، ودعم السلالات المحلية، وتقوية اليقظة الوبائية والصحية.
وفي مجال السيادة الرقمية، لفتت أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب إلى وضع آلية وطنية مندمجة للأمن السيبراني وحماية البيانات والأنظمة الحيوية، وتوسيع الإنترنت خاصة بالمناطق النائية”.
وفي ما يخص الذكاء الاصطناعي، بعد إحداث أول وزارة تعنى به ضمن الهندسة الحكومية الحالية، أوضحت فاطمة الزهراء المنصوري أنه سيتم إعداد “إطارا لذكاء اصطناعي آمن ومسؤول”، مع توفير “الظروف لجذب الاستثمار، مع العمل على دعم المقاولات الناشئة المبتكرة”.











