من شبيبته أطلق حزب الأصالة والمعاصرة حملته الانتخابية في 10 شتنبر، ومن شبيبته أيضا اختار أن يحتفي “البام” بصدارة الانتخابات التشريعية، في لقاء عشية اليوم السبت نظمنته الأمانة الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة.
وشكل اللقاء مناسبة للاعتراف بالدور الذي لعبه شباب الحزب في التعبئة الميدانية والتواصل مع الناخبين ومواكبة المرشحين، بعد أسابيع من العمل والتنقل والحضور في مختلف محطات الحملة.
وبينما جعل صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، من حضور “جيل زد” داخل الحزب عنوانا للمرحلة الجديدة، مؤكدا أن هذا الجيل “دخل مباركا” على “البام” وساهم في حملته الانتخابية، ركزت لطيفة لبليح، نائبة رئيسة المكتب الجهوي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة، على الحضور المتقدم للمرأة داخل الحزب، وربطت صدارة “البام” بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري بما اعتبرته تعبيرا عن إيمان الحزب بقدرة النساء على تحمل المسؤولية السياسية.

بنزبير: الانتخابات وراءنا والمرحلة المقبلة عنوانها الوفاء للمواطنين
لم تتعامل سلمى بنزبير مع صدارة حزب الأصالة والمعاصرة باعتبارها نهاية المسار، بل دعت شباب الحزب ونساءه إلى تحويل الزخم الذي رافق الحملة الانتخابية إلى عمل سياسي مستمر، يقوم على العودة إلى المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، بمن فيهم الذين لم يصوتوا للحزب.
وقالت في كلمتها الافتتاحية للقاء إن “ثقة المغاربة أعطت الحزب الصدارة”، قبل أن تشدد على أن “الانتخابات وراءنا اليوم، ومنذ الغذ يجب أن نحضر لمستقبل الحزب ونواكب المرحلة المقبلة”.
وبالنسبة إلى بنزبير، فإن التحدي بعد إعلان النتائج يتمثل في الحفاظ على الدينامية التي رافقت الحملة، معتبرة أن “هذه الدينامية يجب ألا تنطفئ، لأن المواطنين وثقوا فينا ويجب ألا نخذلهم”.
ودعت مناضلي الحزب إلى العودة إلى المواطنين، “ليس فقط من صوتوا لصالحنا”، وإنما أيضا إلى من لم يصوتوا للحزب، والاستماع إلى مشاكلهم ونقلها إلى المنتخبين، معتبرة أن المطلوب هو الانتقال “من دينامية انتخابية إلى دينامية سياسية”.
وربطت المسؤولة الحزبية هذا المسار بمستقبل الشباب داخل “البام”، داعية إلى تعبئتهم للانخراط في العمل الحزبي، باعتبارهم “مستقبل الوطن والحزب ومن سيحملون المشعل مستقبلا”.

عبقري: البام يريد معركة سياسية حول البرامج
لم يكتف صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، بالاحتفاء بنتيجة الانتخابات، بل ربط صدارة الحزب بالتحول في طبيعة النقاش السياسي الذي ينبغي أن يطبع المرحلة المقبلة.
وأكد عبقري أن “انتصارنا مستحق، ولن نترك أحد يعكره”، موجها في الوقت نفسه رسائل سياسية إلى الأحزاب المنافسة، مؤكدا أن “البام” لا يريد أن تتحول المرحلة المقبلة إلى مواجهة قائمة على الشعارات أو المزايدات السياسية.
وربط رئيس منظمة الشباب بين موقع الحزب الجديد وبين طبيعة الخطاب الذي يريد اعتماده في المرحلة المقبلة، قائلا: “من موقع الصدارة والسلطة التنفيذية سنسير في حوار البرامج والسياسيات لا في الشعبوية”.
وفي السياق نفسه، رفض عبقري ما اعتبره محاولات لتقديم “الدروس” للحزب بعد تصدره الانتخابات، قائلا: “لن نقبل دروسا من أحد”، مستحضرا تجارب ومواقف لأحزاب منافسة في تدبيرها للشأن الحكومي والمعارضة.

لبليح: المرأة أوصلت “البام” إلى الصدارة
من جانبها، أكدت لطيفة لبليح، نائبة الكاتبة الجهوبة لمنظمة نساء الأًصالة والمعاصرة، أن مكانة المرأة داخل حزب الأصالة والمعاصرة “لم تقتصر على البرنامج الانتخابيـ ةخير دليل أن البام أول حزب يصل إلى الصدارة بقيادة امرأة هي فاطمة الزهراء المنصوري”.
وأشارت إلى أن اللجنة المشرفة على الانتخابات داخل الحزب “وثقت في 7 نساء في اللوائح المحلية”، معتبرة أن هذا الحضور لم يكن محصورا في المواقع القيادية، بل امتد إلى مختلف مستويات العمل الحزبي والانتخابي.
وأبرزت أن المرأة داخل الأصالة والمعاصرة “تشتغل على جميع الأصعدة”، مستحضرة؛ إلى جانب المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، الأمينة الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة، سلمى بنزبير، التي قالت إنها “تشتغل في الظل.
ونوهت لبليح بالنساء اللواتي شاركن في الحملة الانتخابية بمختلف مقرات الحزب، بمن فيهن من لم يحصلن على التزكية لخوض الانتخابات، مشيرة إلى أنهن “كن في الصفوف الأولى في الحملة الانتخابية”.
ووجهت لبليح رسالة إلى النساء المناضلات داخل الحزب، انطلاقا من تجربتها السياسية، داعية إياهن إلى التمسك بالطموح السياسيـ وصرحت بالقول: “كل واحدة منكن لديها الحق بأن تحلم وتحقق أحلامها، فالأمل موجود”، مشيرة إلى أنه “في البام لا وجود للمحاباة، وأنا برلمانية باسم الحزب بدون أي محسوبية أو زبونية، بل بالنضال والصبر والعمل”، مشددة على “المرأة المغربية والبامية دائما يجب أن ترفع رأسها عاليا”.

الداودي: 10 مقاعد من أصل 11 دائرة بالجهة
أما عمر الداودي، المنسق الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط سلا القنيطرة، فركز على النتائج التي حققها الحزب على المستوى الجهوي، معتبرا أن صدارة “البام” وطنيا وجهويا تستدعي مواصلة الاشتغال استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
ولفت الداودي إلى أن الحزب فاز بـ10 مقاعد من أصل 11 دائرة انتخابية بجهة الرباط سلا القنيطرة، معتبرا أن اللقاء جاء للاحتفاء بالصدارة، ولكن أيضا لتحديد ما ينبغي القيام به في الدائرة التي لم ينجح فيها الحزب.
وقال في هذا السياق إن العمل في هذه الدائرة “سيكون بجهد أكبر حتى نحقق فيها نتائج في الاستحقاقات الجماعية المقبلة”.
ووجه الداودي الشكر إلى المنسقين الإقليميين لمنظمة الشباب، ومن خلالهم إلى شباب الحزب، كما نوه بمنح “البام” الشباب فرصة ليكونوا فاعلين في الحياة السياسية وفي الحملة الانتخابية.
واعتبر المتحدث ذاته أن ثقة الحزب في الشباب لم تقتصر على تعبئتهم خلال الحملة، بل شملت أيضا إدراجهم ضمن لوائح الترشيحات، مستحضرا أسماء جاد زهراش وخالد قطني وعثمان سكور وابتسام حيزون، معتبرا أن هذا الحضور يعكس “منح الحزب الفرصة للشباب والمرأة للمشاركة في المؤسسات وفي تدبير الشأن العام”.

السياسة أخلاق
وفي حديثه عن الخطاب السياسي المصاحب للنتائج، قال الداودي إن “السياسة أخلاق”، منتقدا ما وصفه بازدواجية مواقف بعض الأحزاب تجاه نتائج الانتخابات، حيث يكون “العام زين” عندما تتصدر، بينما يتم الحديث عن “الفساد” عندما لا تحقق النتائج المنتظرة.
وشدد المنسق الجهوي لمنظمة شباب الأصالة والمعاصرة بجهة الرباط على أن “البام تصدر بثقة المواطنين وبرنامجه الذي وثق فيه المغاربة”.
وتوقف الداودي أيضا عند نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبرا أنها كانت محدودة، لكنه استحضر مبادرة “أنا كاين” التي أطلقها شباب الحزب لتشجيع المشاركة الانتخابية، مشيرا إلى أن المنظمة “اشتغلت على حث الشباب على المشاركة، وحضورهم في العملية الانتخابية يمثل جزءا من المسار الذي انتهى بتصدر الحزب للانتخابات”.












