أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب يحترم جميع الأحزاب التي تتقاسم معه احترام ثوابت البلاد، مؤكدة أن نقاش التحالفات لم ينطلق بعد، وأن تدبيره سيكون من اختصاص المؤسسات الحزبية.
وأوضحت المنصوري، خلال ندوة صحفية عقدتها زوال اليوم الخميس، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا، أن مسألة التحالفات “ليست موضوعا يخص المنصوري”، مضيفة: “سيناقش داخل المكتب السياسي ومؤسسات الحزب”.
وشددت على أنه “لا خط أحمر مع كل الأحزاب”، معتبرة أن الحاسم في المرحلة المقبلة هو البرنامج الذي تقدم به حزب الأصالة والمعاصرة أمام المواطنين، موضحة في هذا السياق: “الحاسم هو البرامج التي تقدمنا بها للمواطنين، لدينا مواقف مرتبطة بالحداثة، ولا نخبئها واعتبرناها جزءا من المشروع، ونحن مستعدون لمناقشتها مع باقي الأحزاب”.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تفرض الانفتاح على مختلف المكونات السياسية، قائلة: “بلادنا تنتظرها محافل كبرى، ولن نرفض الجلوس مع أي حزب”.
وفي ما يتعلق بإمكانية تحملها مسؤولية حكومية في المرحلة المقبلة، قالت المنصوري: “الملك سيختار الأحسن لوطننا، وإذ طلب مني تحمل المسؤولية سيكون ذلك شرفا كبيرا لي”.
المنصوري: الآن نحتفل بثقة المواطنات والمواطنين

وبخصوص المرحلة التي تلي إعلان النتائج، دعت المنصوري إلى الفصل بين لحظة الاحتفال بالنتائج وبين النقاش المرتبط بالتحالفات، قائلة: “كل مرحلةووقتها، ونحن الآن نحتفل بثقة المواطنات”.
وأضافت أن الحزب ظل، على مدى 18 سنة، حاضرا في الساحة السياسية، وقالت: “الحزب ظل بأفكاره ومشاريعه ومناضليه واقفا في الساحة السياسية، واليوم المواطنون يضعونه في المرتبة الأولى”.
وتوجهت المنصوري بالتهنئة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وإلى المواطنات والمواطنين، معتبرة أن نجاح الاستحقاق الانتخابي يكرس المسار الديمقراطي، وقالت: “باسم الأصالة والمعاصرة أهنئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس والمواطنات والمواطنين على نجاح هذه المحطة الديمقراطية والتي تكرس المسار الديمقراطي”.
ووجهت التهنئة إلى مناضلات ومناضلي الحزب، سواء الذين ترشحوا أو الذين لم يترشحوا، مشيدة بما وصفته بقربهم من المواطنين، مبرزة “أهنئ جميع المناضلات والمناضلين الذين ترشحوا وغير المرشحين والذين التزموا مع الحزب وقربهم مع المواطنين كان هو سبب النجاح اليوم”.
ولم تستثن المنصوري الأحزاب السياسية من التهنئة، مؤكدة أن المنافسة الانتخابية جرت في إطار المواطنة والديمقراطية، مؤكدة “”أهنئ، ونحن في لحظة انتهت الحملة والمنافسة، جميع الأحزاب السياسية على روح المنافسة والمواطنة وروح الديمقراطية التي أبانوها في الحملة الانتخابية”.
ووجهت الشكر إلى السلطات والمؤسسات التي ساهمت في تنظيم الاستحقاق، قائلة: “أشكر باسم الحزب كل السلطات والمؤسسات التي اشتغلت لتمر هذه المحطة في أفضل الظروف”.
إعادة الشباب إلى العمل السياسي
وتوقفت المنصوري عند نسبة المشاركة في الانتخابات، معتبرة أن مسألة العزوف كانت مصدر تخوف لدى مختلف الأحزاب السياسية، ودعت في المقابل إلى تعزيز حضور الشباب داخل العمل الحزبي، مشيرة إلى أن “التخوف من طرفنا وكل الأحزاب، 40 في المئة نتيجة عادية وليس تاريخيا كما في بعض المحطات، رغم ذلك نحن واعون بأن يجب أن نؤطر الشباب ونشجعهم للانخراط داخل الأحزاب”
وربطت المنصوري ظاهرة العزوف بتحولات أوسع تعرفها المشاركة السياسية، قائلة إن “العزوف ملاحظ في العالم ككل”، ومشيرة إلى تراجع المشاركة في عدد من الدول، بما فيها الديمقراطيات القديمة.
وفي تفسيرها لأحد أسباب ابتعاد الشباب عن السياسة، قالت إن “شيطنة العمل السياسي من طرف البعض جعلت الشباب متخوفا، وهذا لأننا وصلنا في وقت أن الجميع يطلق النار على السياسيين”.
واستدركت المنصوري بالقول إن انتقاد الأحزاب لا يعني التقليل من قيمة العمل السياسي، موضحة: “أكيد ليس كل الأحزاب جيدة، كما كل المجتمع والمهن، هناك الصالح والطالح، ولكن هذا لا يعني أن العمل السياسي ليس عملا نبيلا”.
وأكدت أن تقوية حضور الشباب داخل الأحزاب ستظل من بين الرهانات المطروحة مستقبلا، وقالت: “نتمنى مستقبلا أن كل الأحزاب تقوي دورها”.
وأشارت إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة حاول خلال حملته الانتخابية منح الشباب مساحة أكبر في اللقاءات التواصلية، موضحة: “لذلك نحن في الحملة أكدنا حضور الشباب في كل التجمعات وأعطيت لهم الكلمة في كل اللقاءات التواصلية”.
القيادة الجماعية الجماعية مستمرة
وفي ما يتعلق بصيغة القيادة الجماعية التي اعتمدها حزب الأصالة والمعاصرة، قالت المنصوري إن النتائج الانتخابية أظهرت أن هذا الاختيار حظي بثقة المواطنين، وذلك بعد انتقادات رافقت اعتماده منذ البداية، وصرحت بالقول: “القيادة الجماعية، قيل عنها الكثير، برؤوس كثيرة وأنها بدعة ولم نرها قبلا، ولكن اليوم ثقة المواطنين تظهر أن الاختيار والابتكار في التسيير تظهر أن النتائج”.
وأضافت أن الحزب يظل متمسكا بالعمل المؤسساتي، مستبعدة وجود رغبة حالية في تغيير تركيبة القيادة الجماعية، موضحة “لا أظن أن المجلس الوطني لديه رغبة في تغيير التركيبة، هناك 3 أشخاص، وحزبنا حزب المؤسسات، ونؤمن بالعمل المؤسساتي، ما عدا إذا كانت إرادة للمجلس الوطني، وليس لدينا رغبة لنغيرها”.











