أعلنت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري التزام الحكومة برفع حجم التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027، لتقوية مواردها وتعزيز استقلاليتها، ضمن إجراءات عرضتها أمام جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان، في محور توطيد دولة الحق والقانون والمؤسسات من البرنامج الحكومي.
وقالت المنصوري، اليوم الإثنين خلال عرض مضامين البرنامج الحكومي في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان، إن الحكومة ستعمل على “إحداث تحول نوعي في فلسفة تدبير الشأن الجهوي، عبر مواصلة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، خاصة فيما يتعلق بإعادة هندسة اختصاصات الجهة وفق منطق الوضوح والنجاعة، وتحديث آليات تنفيذ المشاريع على المستوى الجهوي”، معتبرة الجهوية المتقدمة مرتكزا مؤسساتيا ضروريا للارتقاء بالحكامة الترابية.
وأوضحت رئيس الحكومة أنه سيتم خلال الولاية الحكومة المقبلة مواصلة “تعميم عقود البرامج بين الدولة والجهات وربطها بأهداف صريحة في التشغيل والاستثمار وتقليص الفوارق”.
ولمواكبة الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية المندمجة، أكدت المسؤولة الحكومية العمل على “تسريع التنفيذ الكامل لميثاق اللاتمركز الإداري، كما أكد على ذلك جلالة الملك، نصره الله”.
وفي السياق نفسه، أوضحت أن تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة سيشكل أحد المرتكزات الجوهرية للبرنامج الحكومي، مشيرة إلى أن الحكومة تضعه في صدارة أولوياتها، باعتباره إطارا تنتظم فيه السياسات العمومية المجالية خلال السنوات المقبلة، لتعزيز أثرها الملموس في حياة المواطنات والمواطنين.
وعن الأساس السياسي لهذا المحور، قالت المنصوري إن البرنامج الحكومي يقوم، في المقام الأول، على “قناعة سياسية جوهرية مفادها أن تكريس دولة الحق والقانون والمؤسسات، وترسيخ الممارسة الديمقراطية وثقافة حقوق الإنسان والحريات، تشكل شرطا أساسيا لإعادة بناء الثقة في العمل العمومي، وفي الحياة السياسية بشكل عام”.
مشيرة في السياق ذاته إلى “العمل على تعزيز هذه الثقة من خلال الحضور المؤسساتي، والتفاعل الإيجابي مع المقترحات البناءة للمعارضة، وتقوية المشاركة المواطنة”.
وفي ملف العدالة، أكدت رئيسة الحكومة أن اعتبارها حقا من الحقوق الأساسية يقتضي العمل على تقريبها من المواطنين، معلنة التزام الحكومة بإطلاق “برنامج للتحديث يشمل في الوقت نفسه الولوج العادل إلى القضاء ويكفل الأمن القانوني”.
وشددت على التزام الحكومة بتعزيز حقوق الإنسان باعتبارها خيارا وطنيا ثابتا، من خلال “القيام بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية ترصد الحصيلة الإيجابية لبلادنا وتدعم وتيرة منجزاتها، عن طريق ترسيخ إدماج بعد حقوق الإنسان في السياسات العمومية”.
وأوضحت أن هذا الالتزام يشمل أيضا “تحقيق حكامة مؤسساتية دامجة ومنصفة تضمن التمتع الفعلي بالحقوق والحريات، مع العمل على تقوية الترابط بين الديناميات الوطنية والدولية”.
وبخصوص أوضاع المرأة، أعلنت المنصوري أن الحكومة ستعمل على “مواصلة النهوض بأوضاع المرأة، وتعزيز المساواة وتكافؤ الفرص، وتمكينها اقتصاديا عبر الشغل اللائق ودعم المبادرة والاستقلالية المالية، ومحاربة العنف ضد النساء، وضمان الحماية والمواكبة”.
وأضافت أن الإجراءات المرتقبة تشمل “توسيع مشاركتها في مراكز القرار، وتحسين ولوجها إلى التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، لا سيما بالوسط القروي ولدى الفئات الهشة”.











