تراهن الحكومة المغربية الجديدة، في إطار تصورها لتنزيل البرنامج الحكومي وتأمين الموارد اللازمة لتمويل التزاماته الاجتماعية والسيادية، على تعزيز الإنتاج والاستثمار وخلق فرص الشغل، مع تحديد أهداف تحقيق متوسط نمو سنوي بنسبة 5 في المئة خلال الفترة 2027-2031، ووضع المديونية العمومية في مسار تنازلي إلى نحو 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول 2031.
وكشفت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الإثنين، خلال عرض المحور السابع من البرنامج الحكومي في جلسة مشتركة لغرفتي البرلمان أن “نجاح هذه الأولويات يحتاج إلى نمو ينتج قيمة مضافة عالية وفرص شغل”.
وأوضحت أن رؤية الحكومة تستهدف “توازنا أكبر بين الإنتاج والخدمات، وتنويع الاقتصاد وامتلاك التكنولوجيا والتحول الطاقي والسيادة الرقمية والعلمية، وتعزيز الصناعة والمنتوج الوطني لتعويض الواردات، خاصة المنتجات تامة الصنع”.
وبخصوص الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، أكدت رئيسة الحكومة العمل على تقوية الاستثمار في البنيات الأساسية والاستراتيجيات الإنتاجية، ومواصلة تحديث الفلاحة، وإطلق خارطة سياحية للفترة 2027-2030 لبلوغ 26 مليون سائح بحلول 2030، مع تطوير التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني واقتصاد الرياضة.
وفي ما يتعلق بدور القطاع الخاص، أشارت رئيسة الحكومة إلى استهداف “رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، بتوطيد دعم ميثاق الاستثمار، وتسريع المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتيسير التمويل والضمان والصفقات العمومية”.
وبخصوص تعبئة التمويلات، شددت على العمل مع القطاع المالي على توسيع التمويلات البنكية وغير البنكية للاستثمار المنتج والمشاريع الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، وتعبئة الادخار الوطني، خاصة المؤسساتي، وإنعاش الأسواق المالية، وفق التوجيهات الملكية.
وبشأن المؤسسات والمقاولات العمومية، أكدت رئيسة الحكومة أنه، بالنظر إلى الدور الجوهري الذي يلعبه القطاع العمومي في تنزيل الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، ستعمل الحكومة على “الرفع من وتيرة إعادة هيكلة المحفظة العمومية، بما يمكن من معالجة الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية”.
وحددت المنصوري الأهداف الاقتصادية في تبني “مسار اقتصادي إرادي وواقعي، يستهدف متوسط نمو بنسبة 5 في المئة سنويا خلال 2027-2031، وتضخما في حدود 2 في المئة سنويا حماية للقدرة الشرائية والاستقرار”.
وفي ما يخص المالية العمومية، تعهدت رئيسة الحكومة بضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي طيلة الفترة 2026-2031، عبر “توسيع الوعاء الضريبي، وتحسين نجاعة الإنفاق في إطار إصلاح القانون التنظيمي للمالية، والاستفادة من أثر النمو، وزيادة مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية”.
وأكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن البرنامج الحكومي “يضع المديونية العمومية في مسار تنازلي إلى ما يقارب 62 في المئة من الناتج بحلول 2031”.











