يشكل موضوع “قدرة الفلاحة المتوسطية على الصمود في مواجهة الإجهاد المائي: تحلية المياه والابتكارات التكنولوجية” محور ندوة دولية تعقد يومي 21 و22 أكتوبر الجاري بفاس، بمشاركة خبراء وجامعيين مغاربة وأجانب.
وتنظم هذه التظاهرة بشكل مشترك بين الجامعة الأورو متوسطية بفاس، وأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، ومجموعة الأكاديميات من أجل التنمية، حيث ستجمع خبراء وأكاديميين من عدة بلدان لتدارس التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية والحلول الكفيلة بتعزيز قدرة الفلاحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
وستتناول أشغال الندوة، على الخصوص، استراتيجية المغرب في مجال الربط بين الماء والطاقة والفلاحة، فضلا عن الآفاق التي تتيحها تحلية مياه البحر لتلبية حاجيات القطاع الفلاحي.
كما سيناقش المشاركون رهانات التحليل المقارن للتجارب الدولية، والإكراهات المرتبطة باستخدام المياه المحلاة في الزراعة، فضلا عن الاتجاهات المسجلة في مختلف بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط.
وستشمل النقاشات أيضا إمكانات تطوير وحدات لتحلية المياه تعمل بالطاقات المستدامة، إلى جانب التجارب المتعلقة باستخدام المياه المحلاة في المجال الفلاحي. كما سيولى اهتمام خاص لتثمين الملح والمحلول الملحي الناتجين عن عملية التحلية، وانعكاساتهما البيئية، والآفاق المتاحة لإنتاج الهيدروجين الأخضر داخل محطات تحلية المياه.
وسيشكل البعد البيئي والتكنولوجي والاقتصادي للعلاقة المتكاملة بين الماء والطاقة والفلاحة محورا رئيسيا آخر للندوة، من خلال دراسة حلول جديدة في مجال الطاقة المستدامة وتطبيقاتها المحتملة في القطاع الفلاحي.
وسيخصص اليوم الثاني للمقاربات الزراعية الكفيلة بتكييف أنظمة الإنتاج في منطقة البحر الأبيض المتوسط مع التغيرات المناخية. وسيتدارس المشاركون، على الخصوص، الآفاق التي تتيحها الوراثة النباتية لمواجهة الإجهادات البيئية، فضلا عن استخدام الذكاء الاصطناعي لرصد الإجهاد المائي في أشجار الزيتون وتعزيز الري الموضعي.
كما ستتناول أشغال الندوة الفرص والمخاطر المرتبطة بموارد المياه الجوفية الموجودة تحت قيعان البحار، وتمويل الفلاحة المتوسطية في سياق التغيرات المناخية، وآفاق التعاون الدولي في مجال تدبير الموارد المائية.
وستعرف الندوة مشاركة متدخلين من المغرب وفرنسا وإسبانيا واليونان وإيطاليا، إلى جانب خبراء يمثلون منظمات ومؤسسات دولية متخصصة في مجالات الفلاحة والماء والطاقة والتنمية.
وستختتم أشغال هذا اللقاء بعرض خلاصات وتوصيات تروم تحديد سبل العمل من أجل تدبير أكثر استدامة للموارد المائية وتعزيز قدرة الفلاحة المتوسطية على الصمود في مواجهة الإجهاد المائي.











