أطلقت الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، اليوم السبت بالرباط، عملية تشخيص وطني لمنظومة نقل الدم، بهدف تحديد الإمكانات المتوفرة والحاجيات الفعلية للمؤسسات الصحية، ورصد التفاوتات بين الجهات في التزود بالمنتجات الدموية، تمهيدا لإعداد سياسة وطنية تضمن تحسين توزيع الموارد والاستجابة للطلب على الدم ومشتقاته.
ويشمل هذا الورش وفق بلاغ للوكالة، جرد البنيات الصحية المرتبطة بنقل الدم، من مراكز التحاقن وبنوك الدم والتمثيليات الجهوية، إلى جانب المستشفيات العمومية وعينة من المصحات والمؤسسات الصحية الخاصة، بما فيها مراكز تصفية الدم، وذلك لجمع معطيات حول الموارد البشرية والتجهيزات وحجم النشاط والاستهلاك وطرق التزود بالمنتجات الدموية.
ويرتكز التشخيص على ثلاثة محاور رئيسية، تتعلق أولها بالمعطيات الديموغرافية والسوسيو اقتصادية وتوزيع المتبرعين بالدم، بالاستناد إلى بيانات المندوبية السامية للتخطيط، فيما يهم المحوران الآخران جمع المعلومات ميدانيا لدى المؤسسات الصحية ومختلف بنيات سلسلة نقل الدم.
وستُجمع هذه المعطيات بواسطة استمارة موحدة وتطبيقات إلكترونية، لإحداث قاعدة بيانات وطنية تساعد على تحديد مناطق الخصاص، وملاءمة الكميات المتوفرة مع احتياجات المؤسسات الصحية، واستباق اضطرابات التزود بالمنتجات الدموية.
وقسمت الوكالة العملية إلى مكونين، يشمل الأول ست جهات معنية باحتضان مباريات كأس العالم 2030، وهي الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، وسوس-ماسة، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، فيما يغطي المكون الثاني الجهات الست المتبقية تحت إشراف مباشر من الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.
وترأس إطلاق العملية مدير الوكالة، الطبيب الجنرال دو بريغاد البروفيسور كمال الدغمي، بحضور ممثلين عن التعاون الألماني، حيث خُصص اللقاء لتكوين الباحثين الميدانيين حول منهجية جمع المعلومات وضمان جودتها واستعمال التطبيقات الإلكترونية.
ومن المقرر إطلاق مرحلة تجريبية مطلع نونبر المقبل بالرباط والدار البيضاء، لاختبار أدوات جمع المعطيات قبل تعميم العملية على جهات المملكة الاثنتي عشرة.
وأكد الدغمي أن إعداد استراتيجية وطنية للدم ومشتقاته يتطلب أولا معرفة دقيقة بواقع المنظومة، تشمل توزيع المتبرعين، وقدرات الإنتاج، وحجم استهلاك المؤسسات الصحية، والحاجيات التي لم تتم تلبيتها.
وشددت الوكالة على أن التشخيص لن يشمل جمع بيانات اسمية تخص المتبرعين أو المرضى، احتراما لمقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
ويندرج المشروع في إطار تنزيل القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الوطنية للصحة، والقانون رقم 11.22 القاضي بإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.
ومن المنتظر أن تفضي العملية إلى إعداد تشخيصات جهوية تشكل أساسا لتطوير نموذج جهوي لنقل الدم، وتوجيه الاستثمارات والتجهيزات والموارد البشرية بحسب الحاجيات الفعلية، بما يساعد على تقليص الفوارق المجالية وتحسين توفر المنتجات الدموية بالمؤسسات الصحية.











