تعهدت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري باعتماد سياسة مندمجة لفائدة مغاربة العالم، تقوم على تعزيز مشاركتهم المواطنة وضمان التواصل الدائم معهم، والاستجابة لحاجياتهم، وتيسير مساهمتهم في تنمية وطنهم، وذلك ضمن الأولوية الثالثة من البرنامج الحكومي، الذي قدمته رئيسة الحكومة أمام مجلسي البرلمان اليوم الاثنين
ووضعت الحكومة مغاربة العالم ضمن التزاماتها المتعلقة بصيانة الهوية والمواطنة وتماسك المجتمع، في توجه يروم تقوية الروابط بين المغرب ومواطنيه المقيمين بالخارج، وتعزيز حضورهم في الدينامية الوطنية، سواء من خلال المشاركة المواطنة أو المساهمة في التنمية.
وينص البرنامج الحكومي على وضع “سياسة دامجة لمغاربة العالم، تضمن مشاركتهم المواطنة والتواصل الدائم معهم والاستجابة لحاجياتهم، وتيسير مساهمتهم في تنمية وطنهم” وهو التزام يضع العلاقة مع الجالية المغربية ضمن منظور يجمع بين المواطنة والحفاظ على الروابط مع الوطن والانخراط في مساره التنموي.
ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى إدراجه ضمن أولوية حكومية تقوم على حماية الهوية المغربية الجامعة، وترسيخ قيم التضامن بين الفئات والأجيال والجهات، بما يجعل مغاربة العالم جزءا من الرؤية الحكومية الرامية إلى تعزيز التماسك المجتمعي وصيانة مقومات الانتماء الوطني.
وفي السياق ذاته، تعهدت الحكومة بمواصلة تفعيل إصلاح مدونة الأسرة على ضوء توجيهات أمير المؤمنين، واعتماد سياسة مندمجة للطفولة والشباب والمسنين، إلى جانب ضمان حماية النساء والأطفال وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
كما تضمن البرنامج التزاما بتقوية المؤسسات الدستورية المعنية بالحقوق والمساواة والمناصفة، ووضع سياسة متكاملة لتمكين النساء والحد من التمييز، فضلا عن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وتجديد الشراكة مع المجتمع المدني، عبر تبسيط مساطر الترخيص للجمعيات وتفعيل الحق في الحصول على المعلومة.
وفي ما يتعلق بصيانة الهوية الوطنية، أعلنت الحكومة عزمها إحداث صندوق خاص لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، باعتماد مالي يبلغ ملياري درهم، إلى جانب إحداث لجنة وزارية دائمة لدى رئيسة الحكومة، تتولى تتبع إدماج الأمازيغية في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام والتشوير العمومي، مع نشر مؤشرات التغطية ضمن تقرير سنوي.
وشملت الالتزامات الحكومية أيضا حماية التراث الوطني، وتوسيع الولوج إلى الثقافة وفق مقاربة تقوم على الإنصاف المجالي، وتعزيز مساهمتها في التنمية والجاذبية السياحية والاستدامة.
وبخصوص مغاربة العالم، يفتح الالتزام الحكومي بسياسة دامجة المجال أمام تطوير آليات التواصل والاستجابة لانتظارات المواطنين المقيمين بالخارج، غير أن النص المعروض لم يحدد بعد التدابير التنفيذية أو الآجال الزمنية أو الموارد المالية المخصصة لهذه السياسة، ما يجعل تفاصيل تنزيلها رهينة بالإجراءات التي ستعلن عنها الحكومة خلال ولايتها.











