تعتزم الحكومة تقديم دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم لتشجيع الشباب المقبلين على الزواج، ضمن إجراءات أوردها المحور الثالث من برنامجها المفصل، والمتعلق بالدفاع عن الهوية الوطنية وتوطيد روح المواطنة وتماسك المجتمع المغربي وازدهاره.
ويربط البرنامج هشاشة أوضاع الأسر، في المقام الأول، بأسباب اقتصادية تتصل بالسكن والشغل وغلاء المعيشة، يتناولها المحور الرابع.
وبموازاة الإجراءات المتعلقة بهذه المجالات، تلتزم الحكومة بالدفاع عن الهوية الوطنية والثوابت الدستورية، وتوطيد التماسك الأسري باعتباره أساس النموذج المجتمعي المغربي.
وإلى جانب الدعم الموجه للمقبلين على الزواج، ينص البرنامج على تفعيل وتتبع إصلاحات مدونة الأسرة، مع نشر تقرير سنوي حول تطبيقها، ونهج سياسة مندمجة للطفولة والشباب والأشخاص المسنين، وضمان حماية فعلية للنساء والأطفال.
ويستمد هذا المحور مرجعيته، بحسب البرنامج، من الخطاب الملكي لافتتاح البرلمان سنة 2023، الذي أكد مكانة الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، وارتباط صلاحه وتوازنه بصلاحها. كما يستند إلى الدعوة الملكية للتشبث بقيم التضامن والتماسك الاجتماعي بين الفئات والأجيال والجهات، ودورها في ترسيخ الوحدة الوطنية والتماسك العائلي وتحصين الكرامة الإنسانية.
واستحضر البرنامج كذلك ربط تحصين الأسرة بالأوراش والإصلاحات الكبرى، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، باعتباره دعامة أساسية للنموذج الاجتماعي والتنموي.
وفي رعاية كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة، تعتزم الحكومة دعم الأسر الراعية وتشجيع رعاية الوالدين وتعزيز الروابط والتضامن بين الأجيال، عبر تنظيم خدمات الرعاية والمساعدة المنزلية، وإحداث مهنة “المساعد الأسري” وتأطيرها، وتوفير خدمات المواكبة الاجتماعية للأسر لتخفيف الأعباء عنها.
وتشمل الإجراءات تطوير النوادي النهارية للمسنين وتكوين الكفاءات المختصة، وتوسيع استفادتهم من التعريفة التفضيلية في النقل العمومي والأنشطة الثقافية والرياضية، وتعزيز مشاركتهم الاجتماعية والاستفادة من خبراتهم.
وينص البرنامج على منح الأولوية، في بعض التدابير الإدارية والمهنية، للراغبين في التكفل بأسرهم المسنة، وتشجيع القطاع الخاص على اعتماد آليات مماثلة عبر تحفيزات مناسبة. وتعتزم الحكومة اعتماد قانون إطار يحدد الأهداف الأساسية للعمل العمومي في مجال الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص المسنين.
وفي الرعاية الاجتماعية للفئات الهشة، يشمل البرنامج إعداد مخطط وطني مندمج لتطوير دور الطالب والطالبة، وضمان توزيعها المتوازن ارتباطا بالخريطة المدرسية، وإدماجها في المنظومة الوطنية للإطعام المدرسي، وتقوية التأطير التربوي بها، وإرساء آلية منظمة للدعم النفسي.
وتضع الحكومة، في السياق نفسه، إطارا للتمويل متعدد السنوات لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية غير المطابقة للشروط، مع إعطاء الأولوية للمجالات الترابية الأكثر هشاشة.
وبخصوص حماية الأطفال في العالم الرقمي، تعتزم الحكومة إصدار قانون لحماية الناشئة من مخاطر الاستعمالات غير المشروعة لوسائط التواصل الاجتماعي، يروم حظر ولوج الأطفال دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الخطيرة.
ويرافق ذلك إطلاق برنامج وطني للطفولة الرقمية، يقوم على التدرج في الولوج إلى العالم الرقمي وفق المراحل العمرية، ويشمل منع استعمال الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية الابتدائية، وتعزيز التربية الرقمية في المناهج الدراسية، وتوفير أدوات المواكبة والمراقبة الأبوية للأسر، مع إحداث علامة “الفضاء الصديق للطفولة الرقمية”.











