جدد أعضاء مجلسي البرلمان التفافهم وتعبئتهم خلف جلالة الملك محمد السادس في الخطوات والمبادرات التي يتخذها دفاعا عن الوحدة الترابية، مؤكدين مواصلة التعبئة الداخلية وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، وذلك في برقية رفعها رئيسا المجلسين، أحمد التويزي ومحمد ولد الرشيد، إلى جلالة الملك بمناسبة الجلسة المشتركة المخصصة لتطورات القضية الوطنية.
وجاء في البرقية: “مولاي صحاب الجلالة، في هذه اللحظة التاريخية الهامة يجدد أعضاء مجلسي البرلمان التفافهم وتعبئتهم خلف جلالتكم في كل الخطوات والمبادرات التي تتخذونها ومواصلة التعبئة الداخلية وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية من أجل الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة، متمثلين دوما رؤية وتوجهات جلالتكم”.
وعبّر أعضاء البرلمان عن تثمينهم لبلاغ الديوان الملكي عقب اجتماع مجلس الأمن الأخير ومباركتهم للخطوات المتخذة صونا للوحدة الترابية، إذ ورد في البرقية: “إن أعضاء برلمان مملكتكم المجتمعين اليوم الإثنين 21 جمادى الأولى 1448 هجرية، الموافق لـ2 نونبر 2026 ميلادية، في جلسة مشتركة على إثر عدم تمكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خلال اجتماعه المنعقد يوم 30 أكتوبر 2026، من تمديد ولاية بعثة المينورسو، يثمنون كل ما ورد في البلاغ الصادر عن الديوان الملكي في أعقاب هذا التطور المفصلي، في مسار قضية وحدتنا الترابية، وإذ يباركون الخطوات والقرارات التي تتخذونها جلالتكم صونا للوحدة الترابية، وتكريسا للسيادة الوطنية على أقاليمنا الجنوبية”.
وعبروا عن “عن عظيم الامتنان لجلالتكم لما تحقق للمغرب تحت قيادتكم وفي عهد جلالتكم الغني بالإنجازات والإصلاحات، وتتويج المرحلة الجديدة التي دخلتها قضية وحدتنا الترابية بإنهاء امتداد بعثة المينورسو بعد الانعطافة الكبرى التي عرفها هذا الملف في 31 أكتوبر 2025 باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797، وجهود جلالتكم من أجل إحقاق الحق وتكريس الشرعية التاريخية والقانونية في ما يرجع إلى قضية وحدتنا الترابية”.
وربطت البرقية بين المسار السياسي والدبلوماسي والتنمية في الأقاليم الجنوبية، مضيفة: “إنها يا مولاي التجسيد العملي لمكانتكم وإشعاعكم على الصعيد الدولي، وبحكمتكم وتبصركم وحصافتكم في قيادة تدبير هذا النزاع المفتعل ولرؤيتكم السديدة في الجمع بين الجهد السياسي والدبلوماسية والحرص على إطلاق ديناميات تنموية متعدد المداخل في الأقاليم الجنوبية للمملكة التي تعتبر اليوم نموذجا لتنمية دامجة ونهضة تعكس عراقة وتاريخ مملكتكم الشريفة”.
وأبدى رئيسا مجلسي البرلمان في البرقية عبارات الولاء والإخلاص بالقول: “مولاي صاحب الجلالة دام لكم النصر والتمكين، يتشرف خديم الأعتاب الشريفة رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين بأن يرفعا إلى جنابكم الشريف أسماه الله أصالة عن نفسيهما ونيابة عن كافة أعضاء وموكونات مجلسي البرلمان أصدق عبارات الولاء والإخلاص متضرعين إلى الله جل جلاله، أن يديم على جلالتكم الصحة والعافية، ويسدد خطاكم، ويكلل مساعيكم ومبادراتكم على الدوام بالتوفيق”.
واختتمت البرقية بالقول: “حفظكم الله يا مولاي، ومتعتكم بموفور الصحة والعافية، وأصبغ عليكم بالغ الطمأنينة وراحة البال، وأبقاكم حصنا منيعا لشعبكم صادق الوفاء والولاء والتعلق، وأقر عينكم بولي عهد صاحب السمو الملكي الأمير المحبوب مولاي الحسن، وشد أزركم بصنوكم الأمير الجليل مولاي رشيد وبسائر الأميرات والأمراء أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنه سميع مجيب”.











