Logo
Logo

157 نائبا يمنحون المعارضة نصاب تقصي الحقائق.. ولشكر ينتقد “تغول” الأغلبية السابقة

157 نائبا يمنحون المعارضة نصاب تقصي الحقائق.. ولشكر ينتقد “تغول” الأغلبية السابقة
•AM+ Media
مشاركة:

أرجع رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، لحسن لشكر، تعثر تشكيل لجان تقصي الحقائق خلال الولاية التشريعية السابقة إلى عدم توفر المعارضة على ثلث أعضاء المجلس، معتبرا أن الأغلبية العددية الواسعة للحكومة السابقة أفرزت ما وصفه بـ”التغول المؤسساتي” في وقت أصبحت فيه المعارضة الحالية تتوفر على 157 نائبا، بما يتجاوز النصاب الدستوري المطلوب لتقديم طلبات تشكيل هذه اللجان.

وجاءت تصريحات لشكر خلال ندوة نظمت، الخميس بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط، حيث اعتبر أن التوازنات البرلمانية السابقة حدت من قدرة المعارضة على ممارسة اختصاصاتها الرقابية.

و تتوزع مقاعد المعارضة بين التجمع الوطني للأحرار بـ66 نائبا، والعدالة والتنمية بـ54 نائبا، والحركة الشعبية بـ29 نائبا، وتحالف اليسار بثمانية نواب، ليصل مجموعها إلى 157 نائبا.

وينص الفصل 67 من الدستور على إمكانية تشكيل لجان نيابية لتقصي الحقائق بطلب من ثلث أعضاء أحد مجلسي البرلمان، وهو ما يستوجب توقيع 132 نائبا على الأقل بمجلس النواب، الذي يتألف من 395 عضوا.

وبذلك، تتجاوز المعارضة الحالية النصاب المطلوب بـ25 نائبا، فيما تستطيع فرق التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية والحركة الشعبية وحدها جمع 149 توقيعا، دون الحاجة إلى مشاركة نواب الأغلبية.

غير أن توفر العدد المطلوب يعيد إلى الواجهة مسألة التنسيق بين مكونات المعارضة، بعدما شهدت الولاية السابقة خلافات بشأن عدد من المبادرات الرقابية، أبرزها طلبات تشكيل لجان لتقصي الحقائق حول استيراد الغازوال الروسي ودعم استيراد المواشي.

ففي أبريل 2023، أثار تأخر انخراط الاتحاد الاشتراكي في مبادرة تقصي الحقائق بشأن الغازوال الروسي نقاشا بين فرق المعارضة، قبل أن يعلن إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي آنذاك، التحاق النواب الاشتراكيين بالمبادرة وتوقيعهم عليها.

وتكرر الجدل في أبريل 2025 بشأن مبادرة تقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي، حين أعلن الاتحاد الاشتراكي انضمامه إليها رغم تحفظاته على إمكانية استكمال النصاب الدستوري، قبل أن يؤكد استكمال توقيعات نوابه.

وفي ماي من السنة نفسها، أعلن الفريق الاشتراكي توقيف التنسيق بشأن ملتمس الرقابة، مبررا قراره بغياب الجدية في تفعيل المبادرة، وهو موقف رفضته مكونات أخرى من المعارضة. ويتعلق الأمر بمسطرة دستورية مختلفة عن لجان تقصي الحقائق، إذ يتطلب قبول ملتمس الرقابة توقيع خمس أعضاء مجلس النواب، أي 79 نائبا، فيما تستوجب الموافقة عليه تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.

كما شهد يونيو 2026 مبادرة من فرق الأصالة والمعاصرة والاستقلال والدستوري الديمقراطي الاجتماعي للتداول بشأن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول دعم استيراد المواشي، غير أن فريق التجمع الوطني للأحرار أعلن عدم انخراطه فيها، مبررا موقفه بقرب انتهاء الولاية التشريعية وعدم كفاية الوقت لإنجاز مهام اللجنة.

ومع انتقال التجمع الوطني للأحرار إلى المعارضة والاتحاد الاشتراكي إلى الأغلبية الحكومية، أصبحت مكونات المعارضة تتوفر على النصاب العددي اللازم لتقديم طلبات تشكيل لجان تقصي الحقائق دون الاستعانة بتوقيعات الأغلبية.

تابعنا على Google News

أضف AM+ MEDIA إلى مصادرك المفضلة على Google لتصلك أهم التحليلات السياسية مباشرة.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرة AM+ MEDIA

اشترك في النشرة الإخبارية

لن نرسل رسائل مزعجة، يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.