Logo
Logo

فاتورة الطاقة بالمغرب تقفز بـ30 مليار درهم ووكالة الطاقة الدولية تحذر من مخاطر التبعية للاستيراد

فاتورة الطاقة بالمغرب تقفز بـ30 مليار درهم ووكالة الطاقة الدولية تحذر من مخاطر التبعية للاستيراد
•AM+ Media
مشاركة:

ارتفعت فاتورة واردات المغرب من الطاقة ومواد التشحيم بنسبة 37 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، لتبلغ 111.6 مليار درهم، مقابل 81.4 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بزيادة ناهزت 30.2 مليار درهم، وفق أحدث معطيات مكتب الصرف، في وقت حذرت فيه الوكالة الدولية للطاقة من تصاعد كلفة التبعية للأسواق الخارجية بفعل الاضطرابات التي تشهدها أسواق النفط والغاز.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة، في تحليل نشرته يوم 3 نونبر الجاري، بأن المغرب يوجد ضمن الاقتصادات المستوردة للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تواجه ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار الدولية للمحروقات وتكاليف النقل البحري، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وكشفت الوكالة أن النفقات الشهرية المجمعة لواردات النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي في المغرب ومصر وتونس ولبنان بلغت 4.6 مليارات دولار في مارس 2026، بارتفاع يقارب 60 في المائة مقارنة بيناير، قبل أن تصل إلى 4.8 مليارات دولار في يونيو، بزيادة إجمالية تناهز 66 في المائة منذ بداية السنة.

وعلى المستوى الوطني، أظهرت بيانات مكتب الصرف أن واردات الغازوال والفيول استحوذت على الجزء الأكبر من الزيادة في الفاتورة الطاقية، بعدما ارتفعت قيمتها بنسبة 51 في المائة، من 38.8 مليار درهم إلى 58.6 مليار درهم.

ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة أسعار هذه المواد بنسبة 47.5 في المائة، مقابل ارتفاع الكميات المستوردة بنسبة 2.4 في المائة، ما يعكس الوزن الكبير لتقلبات الأسعار الدولية في تطور كلفة التزود بالطاقة.

كما ارتفعت واردات الزيوت البترولية ومواد التشحيم بنسبة 54.2 في المائة، لتبلغ 14.1 مليار درهم، فيما زادت مشتريات البنزين بنسبة 45.4 في المائة، مسجلة 7.1 مليارات درهم.

وربطت الوكالة الدولية للطاقة هذه الضغوط بالاضطرابات التي شهدتها حركة نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز منذ فبراير 2026، وهو ممر استراتيجي يعبره عادة نحو ربع النفط المنقول بحرا في العالم وخمس الغاز الطبيعي، معتبرة أن الأزمة تسببت في اضطراب غير مسبوق للأسواق العالمية للطاقة.

وحذرت الوكالة من أن ارتفاع فواتير الاستيراد يقلص الهوامش المالية المتاحة للدول المستوردة، ويحد من قدرتها على دعم الأسر والمقاولات وتمويل الاستثمارات والإصلاحات الاقتصادية.

وفي مواجهة هذه التحديات، أوصت الوكالة بتسريع تطوير مصادر الإنتاج الكهربائي المحلية، خصوصا الطاقات المتجددة، وتعزيز الربط الكهربائي والغازي بين بلدان المنطقة، إلى جانب مراجعة أنظمة الدعم الطاقي وتوجيه المساعدات بصورة أكثر استهدافا نحو الفئات الهشة.

وتبرز هذه المعطيات حجم التحدي الذي يواجه المغرب في تقليص تعرضه لتقلبات الأسواق الدولية، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في الطاقات المتجددة وتعزيز أمنه الطاقي.

تابعنا على Google News

أضف AM+ MEDIA إلى مصادرك المفضلة على Google لتصلك أهم التحليلات السياسية مباشرة.


اقرأ أيضا

شارك برأيك

التعليقات 0

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرة AM+ MEDIA

اشترك في النشرة الإخبارية

لن نرسل رسائل مزعجة، يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.