أطلقت المسيرة الخضراء في السادس من نونبر 1975 مسارا لإعادة تشكيل الأقاليم الجنوبية تتجسد أبرز ملامحه اليوم في ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُشيد باستثمار يناهز 12.65 مليار درهم، ليكون قطبا مينائيا وصناعيا ولوجستيا على الواجهة الأطلسية للمملكة.
وبعد 51 سنة، لم تعد الرهانات التنموية للصحراء تقتصر على تجهيز المدن وتوسيع الخدمات الأساسية، بل امتدت إلى استقطاب الاستثمارات وربط المغرب بالأسواق الإفريقية، في إطار توجه ملكي يجمع بين التنمية الاقتصادية والانفتاح الدبلوماسي.
وشكل إطلاق جلالة الملك محمد السادس النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015 محطة رئيسية في هذا المسار، بما تضمنه من مشاريع لتطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة والصناعة والصيد البحري فيما يبرز ميناء الداخلة الأطلسي ضمن هذه المشاريع، إلى جانب الطريق السريع تيزنيت الداخلة، باعتبارهما من التجهيزات التي يُراهن عليها لتحسين الربط بين مناطق الإنتاج والمراكز اللوجستية والأسواق الإفريقية.
واتسع البعد الاستراتيجي لهذه الاستثمارات مع إعلان جلالة الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء لسنة 2023، مبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، بما يتيح للمغرب توظيف موقعه الجغرافي وبنياته المينائية في تطوير الممرات التجارية نحو الدول الإفريقية غير الساحلية.
وتمنح هذه المبادرة لميناء الداخلة وظيفة تتجاوز خدمة المبادلات المحلية إلى استقطاب جزء من حركة التجارة العابرة لغرب إفريقيا، وفق ما ستحدده ترتيبات الربط والنقل والاتفاقيات مع الدول المعنية وكل ذلك موازاة مع مواصلة الدبلوماسية الملكية توسيع الشراكات الإفريقية وحشد الدعم الدولي للموقف المغربي بشأن الصحراء بينما تتقدم مشاريع البنية التحتية والاستثمار في الأقاليم الجنوبية.
ميناء الداخلة الأطلسي.. 74% من الأشغال و15 مليار درهم لإحداث قطب مينائي جديد
بلغت أشغال ميناء الداخلة الأطلسي أكثر من 74 في المائة عند نهاية شتنبر 2026، وفق المعطيات التي كشفت عنها الشركة العامة للأشغال بالمغرب، المشاركة في إنجاز المشروع في وقت رفعت فيه الحكومة الكلفة الإجمالية للورش إلى 15.06 مليار درهم، بعد إدراج أشغال توسعة إضافية ضمن البرمجة المالية الجديدة.
ويكشف هذا التحيين، الوارد في الوثائق المرافقة لمشروع قانون المالية لسنة 2027، عن ارتفاع كلفة المشروع بنحو 1.45 مليار درهم مقارنة بالغلاف السابق البالغ 13.61 مليار درهم، مع تخصيص اعتمادات أداء قدرها 2.574 مليار درهم سنة 2027، و2.561 مليار درهم سنة 2028، ونحو 2.157 مليار درهم سنة 2029.

وتشمل المنشآت المبرمجة في المشروع 7.5 كيلومترات من منشآت الحماية البحرية، وأكثر من 2300 متر من الأرصفة المينائية، وجسرا بحريا بطول 1330 مترا يربط الميناء باليابسة. وهي تجهيزات تشكل البنية الأساسية لاستقبال السفن ومناولة البضائع وتأمين العمليات المينائية.
وكانت وزارة التجهيز والماء قد أعلنت في يونيو 2026 تجاوز نسبة الإنجاز الإجمالي 60 في المائة، مع بلوغ تقدم الجسر البحري 85.4 في المائة، وأشغال الردم الرئيسي 44 في المائة، وتعبئة أكثر من 1800 عامل ضمن نظام اشتغال متواصل على مدار الساعة.
وأكدت نسرين اليوزي، المسؤولة عن تتبع ومراقبة أشغال الميناء في تصريح لـ AM+MEDIA أن منشآت الحماية والمساحات المهيأة بلغت مراحل متقدمة، مع برمجة تسليم أجزاء منها قبل نهاية السنة، إلى جانب رصيف متعدد الاستعمالات، فيما يرتقب استكمال بقية الأشغال نهاية 2028 تمهيدا للشروع في استغلال الميناء ابتداء من 2029.
1650 هكتارا للصناعة واللوجستيك.. استثمارات موازية للميناء
وأشارت المسؤولة إلى أنه لا تقف الاستثمارات المرتبطة بميناء الداخلة الأطلسي عند المنشآت البحرية، إذ يتضمن التصور العام للمشروع منطقة صناعية ولوجستية تمتد على مساحة مبرمجة تبلغ 1650 هكتارا، موجهة لاستقبال الأنشطة الصناعية والخدمات المرتبطة بالتخزين والنقل وتحويل المنتجات.
أما مشروع قانون المالية لسنة 2027، فيشير إلى برمجة مشاريع مكملة للميناء، من بينها طريق للربط بمدينة الداخلة عبر تاورطة بكلفة 350 مليون درهم، ومشروع للمنطقة الصناعية واللوجستية للميناء بقيمة 150 مليون درهم، فضلا عن منطقة لوجستية بالداخلة–العرقوب تمتد على 20 هكتارا، باستثمار قدره 140 مليون درهم.

ويمتد تجهيز المحيط الاقتصادي للميناء إلى البنيات المائية، حيث يتضمن البرنامج مشروعا بقيمة 450 مليون درهم لإنجاز قناة لجلب المياه انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر، بهدف تعزيز تزويد مدينة الداخلة والميناء الجديد والمنطقة الصناعية واللوجستية بالماء الصالح للشرب.
وتندرج هذه الاستثمارات ضمن متطلبات تشغيل قطب مينائي وصناعي في منطقة تواجه إكراهات مرتبطة بندرة الموارد المائية وبعدها عن المراكز الصناعية الكبرى. كما تبرز أن جاهزية الميناء لا ترتبط باستكمال الأرصفة والحواجز البحرية فقط، وإنما بتوفير شبكات النقل والماء والخدمات الضرورية لاستقبال المستثمرين.
اقتصاد الداخلة ينمو بـ7%.. والنقل والتخزين يرتفعان بنحو 50%
تظهر الحسابات الجهوية لسنة 2024 أن الناتج الداخلي الإجمالي لجهة الداخلة وادي الذهب بلغ نحو 20.29 مليار درهم، مقابل 18.44 مليار درهم سنة 2023، فيما سجل الاقتصاد الجهوي نموا حقيقيا بنسبة 7 في المائة، متجاوزا المعدل الوطني البالغ 4.4 في المائة.
وارتفع نصيب الفرد من الناتج الداخلي الإجمالي إلى 92 ألفا و904 دراهم، مقابل 43 ألفا و891 درهما على المستوى الوطني، ما وضع الجهة في المرتبة الأولى وطنيا وفق هذا المؤشر.
وتبرز المعطيات القطاعية تطورا لافتا في الأنشطة المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات، إذ ارتفعت القيمة الجارية لأنشطة النقل والتخزين بنسبة 49.6 في المائة خلال 2024، والفنادق والمطاعم بنسبة 39.7 في المائة، والبناء بنسبة 14 في المائة، والصناعة التحويلية بنسبة 7.2 في المائة.
من الداخلة إلى دول الساحل.. اختبار الربط التجاري الإفريقي
من جهة ثانية، يكتسب ميناء الداخلة الأطلسي أهمية إضافية في ضوء المبادرة التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس سنة 2023 لتسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، فالمشروع يوفر بنية مينائية مرتقبة على الواجهة الجنوبية للمملكة، بينما تتطلب المبادرة شبكة مترابطة من الممرات البرية والخدمات اللوجستية والاتفاقيات العابرة للحدود.
وتكشف الدراسة الدولية الجديدة المتعلقة بتدبير الميناء عن إدراج المنافسة مع موانئ لاس بالماس ونواذيبو ودكار وأبيدجان ولومي ضمن عناصر التقييم مع إعداد توقعات للرواج المينائي حتى سنة 2080، ودراسة مردودية صيغ التدبير المختلفة على مدى يتراوح بين 30 و50 سنة.
ويتم بالموازاة استكمال البناء، للشروط الاقتصادية والمؤسساتية لاستغلال الميناء، في سوق إقليمية تحكمها كلفة النقل وفعالية الخدمات وقدرة الموانئ على استقطاب الخطوط البحرية والبضائع.
من بناء الميناء إلى تحديد من سيدبره
فتحت وزارة التجهيز والماء، بالتوازي مع تقدم أشغال ميناء الداخلة الأطلسي، ورشا يتعلق بمستقبل تدبير المشروع، عبر طلب عروض دولي لإعداد دراسة مؤسساتية ومالية وقانونية بكلفة تقديرية تبلغ ثلاثة ملايين درهم. ويأتي هذا الإجراء في مرحلة تقترب فيها الأشغال من استكمال منشآتها الرئيسية، بينما لم يدخل الميناء بعد مرحلة الاستغلال التجاري.
ويكشف نطاق الدراسة عن طبيعة القرارات التي يتعين حسمها قبل تشغيل الميناء، وفي مقدمتها تحديد العلاقة بين إدارة المنشآت المينائية والمنطقة الصناعية واللوجستية المرتبطة بها، واختيار الصيغة القانونية لتدبيرهما، وتوزيع المسؤوليات المالية والاستثمارية بين الأطراف المعنية.
ويضع دفتر الشروط، وفق التفاصيل المتاحة، نموذجين رئيسيين للمقارنة: تدبير موحد يجمع الميناء والمنطقة الصناعية واللوجستية ضمن هيكل مؤسساتي واحد، أو فصل التدبير بين المكونات المختلفة. ويتطلب كل اختيار إعداد خطة أعمال تتضمن توقعات الإيرادات وتكاليف الاستثمار والتشغيل ومؤشرات المردودية على مدى يتراوح بين 30 و50 سنة.
وتتجاوز المهمة المطلوبة إعداد تقرير استشاري، لتشمل مواكبة تأسيس الكيان المكلف بالتدبير، وصياغة الاتفاقيات الإطار وميثاق المساهمين والقوانين الأساسية، واستكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لإحداثه.
ويضع هذا المسار ملف الحكامة في صلب التحضير لتشغيل ميناء الداخلة الأطلسي، فبعد تعبئة الاستثمارات العمومية لإنجاز المنشآت البحرية، ستحدد الصيغة المؤسساتية المعتمدة شروط استغلال هذه التجهيزات، وطبيعة مشاركة المستثمرين، وآليات تدبير العلاقة بين الميناء والأنشطة الاقتصادية التي ستقام في محيطه.
أفق 2080.. كيف يستعد المغرب للمنافسة على تجارة غرب إفريقيا؟
تتضمن الدراسة إعداد توقعات لحركة الرواج المينائي حتى سنة 2080، وفق ثلاثة سيناريوهات تراعي اختلاف مستويات الطلب والنمو الاقتصادي والمنافسة الإقليمية كما تشمل مقارنة موقع الداخلة بموانئ لاس بالماس ونواذيبو ودكار وأبيدجان ولومي، بالنظر إلى أدوارها في شبكات النقل البحري والخدمات اللوجستية.
وتطرح هذه المقارنة مسألة قدرة الميناء المغربي الجديد على استقطاب حركة تجارية في منطقة تتوفر بالفعل على موانئ تخدم الأسواق الإفريقية، وترتبط بخطوط بحرية وشبكات نقل قائمة.
فاستقبال السفن لا يتوقف على توفر الأرصفة والتجهيزات وحدها، بل يرتبط كذلك بكلفة المناولة ومدة بقاء البضائع في الميناء، وانتظام الرحلات البحرية، وفعالية الخدمات الجمركية، وسهولة وصول الشحنات إلى وجهاتها النهائية.
وتزداد أهمية هذه العناصر بالنسبة إلى المبادلات الموجهة نحو دول الساحل، حيث يمكن أن تشكل المسافات البرية وإجراءات العبور والظروف الأمنية عوامل مؤثرة في اختيار الممر التجاري. ولذلك فإن استفادة ميناء الداخلة من المبادرة الملكية الأطلسية ستظل مرتبطة بمدى جاهزية شبكات النقل والاتفاقيات التي ستنظم مرور البضائع عبر الحدود.

من 10 إلى 15 مليار درهم.. كيف تطورت كلفة الميناء؟
تكشف العودة إلى الوثائق الرسمية عن تطور الغلاف المالي المخصص لميناء الداخلة الأطلسي منذ إحداث المديرية المؤقتة المشرفة على إنجازه سنة 2019 فقد حدد المرسوم المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6818 بتاريخ 3 أكتوبر 2019 الكلفة الإجمالية التقديرية للمشروع في نحو 10 مليارات درهم، قبل أن ترتفع لاحقا مع تطور مكونات الورش وبرمجة أشغال إضافية.
SGG
وفي وثائق مشروع قانون المالية لسنة 2027، بلغت الكلفة المحينة 15.063 مليار درهم، مقابل 13.614 مليار درهم قبل مراجعة الغلاف المالي لإدراج أشغال التوسعة. وتفيد الوثائق نفسها بأن نسبة التقدم المادي بلغت 70 في المائة منتصف شتنبر 2026، مقابل تنفيذ مالي في حدود 54 في المائة.
ويكتسب هذا التطور المالي أهمية بالنظر إلى الوظائف الإضافية التي يجري إعداد الميناء لاستقبالها، خصوصا الأنشطة الصناعية والطاقية وكانت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026 قد أوردت برمجة توسعة للبنيات المينائية مرتبطة بتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر، باستثمار تقديري قدره 1.24 مليار درهم.
2027 سنة حاسمة في استكمال المنشآت
تضع البرمجة الحكومية لسنة 2027 هدفا يتمثل في رفع نسبة إنجاز ميناء الداخلة الأطلسي إلى 90 في المائة، عبر مواصلة أشغال الحواجز البحرية والأرصفة والمنشآت المرتبطة بها، على أن تُستكمل الأشغال نهاية 2028 ويبدأ الاستغلال سنة 2029.
وكانت معطيات الشركة العامة للأشغال بالمغرب قد أظهرت تجاوز نسبة الإنجاز 74 في المائة نهاية شتنبر 2026، مع تقدم أشغال منشآت الحماية البحرية والجسر الرابط بين الميناء واليابسة. وتبقى هذه النسبة مؤشرا على تقدم البناء، لا على جاهزية الميناء لاستقبال حركة تجارية منتظمة.
وتتطلب المرحلة المتبقية استكمال الأرصفة والتجهيزات الفنية، ثم إعداد منظومة التشغيل والخدمات المينائية وفي هذا السياق، طُرح خلال أكتوبر 2026 طلب عروض لإعداد دراسة نظام العلامات البحرية للميناء الجديد، بكلفة تقديرية تبلغ 685.800 درهم، وحدد يوم 10 نونبر موعدا لإيداع العروض.
ميناء الداخلة الأطلسي.. الرهان على تحويل الاستثمار العمومي إلى ثروة اقتصادية
يرى الخبير الاقتصادي عبد الصمد عليوي، أن الأهمية الاقتصادية لميناء الداخلة الأطلسي لا تقاس بحجم الاعتمادات المالية المرصودة لتشييده، بقدر ما ترتبط بقدرته على استقطاب حركة تجارية منتظمة وجذب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، وإحداث أنشطة إنتاجية جديدة في جهة الداخلةوادي الذهب، التي يحتل فيها الصيد البحري والأنشطة الأولية موقعا مهما ضمن النسيج الاقتصادي.
ويكتسب هذا الرهان، وفق حديث الخبير لـ AM+MEDIAأهمية بالنظر إلى طبيعة المشروع وحجم الاستثمارات المعبأة لإنجازه، إذ إن تحويل ميناء بكلفة تتجاوز 15 مليار درهم إلى رافعة للنمو الجهوي يقتضي توفير شروط اقتصادية تتجاوز بناء الأرصفة والمنشآت البحرية، وفي مقدمتها تطوير خدمات النقل والتخزين وتحسين تنافسية سلاسل التصدير، وتهيئة محيط صناعي قادر على استقطاب المقاولات المنتجة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الربط بين ميناء الداخلة الأطلسي والطريق السريع تيزنيتالداخلة، باعتبارهما بنيتين متكاملتين في تسهيل حركة البضائع وربط مناطق الإنتاج بالمنافذ البحرية غير أن فعالية هذا الترابط ستتوقف على كلفة النقل وجودة الخدمات اللوجستية، ومدى قدرة الميناء على استقطاب خطوط بحرية منتظمة، خصوصا في ظل المنافسة مع موانئ غرب إفريقيا.
ويطرح المشروع كذلك وفق التصريج ذاته رهانا يتعلق بتثمين الموارد الاقتصادية المحلية، وفي مقدمتها الثروة السمكية، من خلال تشجيع أنشطة التحويل والتبريد والتخزين والتصدير، بما يسمح برفع القيمة المضافة للمنتجات عوض الاقتصار على تسويقها في صورتها الأولية كما تتيح المنطقة الصناعية واللوجستية المبرمجة في محيط الميناء إمكانات لاستقبال استثمارات مرتبطة بالصناعات البحرية والطاقات المتجددة والخدمات الموجهة للتجارة الدولية.
وتزداد أهمية هذه الإمكانات في ضوء المبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج دول الساحل الإفريقي إلى المحيط الأطلسي، إذ يمكن لميناء الداخلة أن يشكل أحد المنافذ البحرية لهذه المبادلات، شريطة استكمال شبكات الربط البري وإرساء الترتيبات التجارية والجمركية الضرورية مع الدول المعنية.
ويبقى التحدي الاقتصادي الأساسي مرتبطا بقدرة المشروع على تحويل الإنفاق العمومي إلى استثمارات خاصة وفرص شغل مستدامة، وعلى توسيع القاعدة الإنتاجية لجهة الداخلة–وادي الذهب. فالعائد المنتظر من الميناء لن يتحدد فقط بحجم البضائع التي ستعبر أرصفته، وإنما أيضا بحصة الاقتصاد المحلي من أنشطة المناولة والتحويل الصناعي والنقل والخدمات المرتبطة بحركته التجارية.




