سلط باحثون وخبراء في الاقتصاد الرقمي، اليوم الجمعة بالقنيطرة، الضوء على الرهانات المرتبطة بالمالية والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، فضلا عن آفاقها في النهوض باقتصاد مستدام ومبتكر.
وناقش أساتذة باحثون ومهنيون، خلال الدورة الأولى لندوة دولية نظمتها كلية الاقتصاد والتدبير بالقنيطرة، بشراكة مع مختبر الاقتصاد والمالية والتدبير والابتكار التابع لجامعة ابن طفيل، تأثير الذكاء الاصطناعي على الأنظمة المالية، والتكنولوجيا المالية، واستغلال البيانات المالية، فضلا عن المالية المستدامة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عميد كلية الاقتصاد والتدبير، مصطفى أشيبان، أهمية هذه التظاهرة باعتبارها فضاء للتبادل والتقاسم بين الجامعيين والطلبة والباحثين والمهنيين.
وفي هذا الصدد، أبرز أن القضايا المرتبطة بالمالية والابتكار والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي تشكل رهانات استراتيجية بالنسبة للاقتصادات المعاصرة، لاسيما بالنظر إلى متطلبات الاستدامة وخلق القيمة.
كما سلط الضوء، في هذا السياق، على دور البحث العلمي في تنوير اختيارات صناع القرار وصياغة توصيات من شأنها النهوض بحكامة أفضل وتحسين جودة القرارات الاقتصادية.
من جانبه، أوضح منسق الندوة، عمر خربوش، أن هذا الحدث يهدف إلى مواكبة التحولات التي يشهدها المشهد المالي الدولي في ظل الابتكارات التكنولوجية، ولاسيما تقنية “البلوكشين” والبيانات الضخمة.
وشدد على أن إدماج هذه التطورات أصبح يشكل ضرورة مجتمعية ووطنية وبيداغوجية، داعيا الجامعيين إلى إعداد المهنيين المستقبليين لمتطلبات هذه التكنولوجيات الجديدة.
ب دورها، أكدت مديرة مختبر الاقتصاد والمالية والتدبير والابتكار، هدى لشهب، أن التحولات الحالية في المجال المالي وتنامي الذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل أساليب التحليل واتخاذ القرار، مع إحداث تغييرات في نماذج الإنتاج والحكامة وخلق القيمة.
وأوضحت أن “هذه التطورات، وإن كانت تتيح آفاقا مهمة على مستوى النجاعة المالية وتحسين استخدام الموارد وتحديث المؤسسات، فإنها تثير أيضا تساؤلات جوهرية مرتبطة بالأخلاقيات وحماية البيانات والتفاوتات في الولوج إلى التكنولوجيات والحفاظ على البيئة”.
وأبرزت السيدة لشهب، من جهة أخرى، أن هذه التظاهرة، التي يتضمن برنامجها تنظيم عدة ورشات ومشاركة نحو مائة مساهمة علمية، تطمح إلى تعزيز الحوار بين الأوساط الجامعية والمهنية، مع بلورة مسارات للتفكير من شأنها إغناء السياسات العمومية واستراتيجيات المقاولات.











