حملت التشكيلة الحكومية الجديدة، التي عيّن الملك محمد السادس أعضاءها اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط، سبعة أسماء نسائية تتقدمها فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة، إلى جانب ست وزيرات توزعت مسؤولياتهن بين الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة والأسرة والمساواة والإسكان والتكوين المهني، والعلاقات مع البرلمان وإصلاح الإدارة.
وتضم الحكومة الجديدة 32 عضوا بينهم سبع نساء، بنسبة تبلغ نحو 21.9 في المائة، وتتوزع المسؤوليات النسائية بين رئاسة الحكومة ووزارتين كاملتين وأربع وزارات منتدبة، في تركيبة تجمع بين قيادات حزبية وبرلمانيات ووزيرة سابقة تعود إلى العمل الحكومي.
وحظي حزب الأصالة والمعاصرة بالنصيب الأكبر من التمثيلية النسائية داخل الفريق الحكومي، بأربع مسؤولات هن فاطمة الزهراء المنصوري ونجوى ككوس وفاطمة السعدي وقلوب فيطح، فيما تتوزع الأسماء الثلاثة الأخرى على أحزاب التقدم والاشتراكية والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وتولت نجوى ككوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة والنائبة البرلمانية عن دائرة الدار البيضاء أنفا، وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، بعد تجربة في العمل الحزبي والتشريعي ويضعها تعيينها على رأس هذه الوزارة أمام ملفات تتعلق بالسياسات الأسرية والمساواة والتنمية الاجتماعية، وهي قضايا تحضر ضمن الأولويات الاجتماعية للحكومة الجديدة.
ومن داخل القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التحقت فاطمة السعدي بالفريق الحكومي وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وستشتغل السعدي إلى جانب الوزير سمير بلفقيه في قطاع يرتبط بتوفير السكن وتدبير المجالات الحضرية، بما يجعل السياسات السكنية وبرامج تأهيل المدن من أبرز الملفات المرتبطة بمسؤوليتها الجديدة.
كما أسندت إلى قلوب فيطح، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة منظمة نساء الحزب، مهمة الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وتمنحها هذه المسؤولية موقعا في صلب العلاقة المؤسساتية بين الحكومة والسلطة التشريعية، إلى جانب الملفات المرتبطة بالمجتمع المدني، خصوصا خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد عرض البرنامج الحكومي ومناقشة المبادرات التشريعية وممارسة البرلمان لاختصاصاته الرقابية.
ومن حزب التقدم والاشتراكية، سجلت شرفات أفيلال عودتها إلى الجهاز التنفيذي بتولي وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، بعد تجربة سابقة في حكومة عبد الإله بنكيران، شغلت خلالها منصب الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء.
وتكتسي عودة أفيلال أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الحقيبة المسندة إليها، التي تشمل الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، في سياق تتزايد فيه أهمية الأمن الطاقي وتنويع مصادر التزود بالطاقة وتطوير الطاقات المتجددة. كما يمنحها مسارها الحكومي السابق تجربة في تدبير قطاع يرتبط بالموارد الطبيعية والسياسات العمومية ذات البعد الاستراتيجي.
أما حزب الاستقلال، فتمثله داخل التشكيلة النسائية مديحة خيير، عضو اللجنة التنفيذية للحزب والبرلمانية عن دائرة بني ملال، التي عُيّنت وزيرة منتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل.
ويأتي تعيين خيير ضمن هيكلة حكومية خصصت مسؤوليات منتدبة لملفات تعليمية محددة، إذ سيتولى نبيل بنعبد الله الوزارة الأم فيما أُسند التعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي إلى كمال الهشومي، والتكوين المهني والتأهيل إلى خيير، ويجعل هذا التوزيع من تطوير التكوين المهني وتحسين التأهيل وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل ملفات مرتبطة مباشرة بالقطاع الذي ستشرف عليه الوزيرة الجديدة.
ومن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التحقت عائشة كلاع بالحكومة وزيرة منتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بإصلاح الإدارة، لتتولى مسؤولية داخل قطاع يرأسه أحمد رحو.
ويضع هذا التعيين إصلاح الإدارة ضمن اختصاص حكومي منتدب، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، في توزيع للمسؤوليات يتيح تخصيص متابعة سياسية وإدارية لورش تحديث المرفق العمومي وتبسيط المساطر وتحسين الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتأتي هذه التعيينات في ظل مقتضيات الفصل 19 من دستور المملكة، الذي ينص على تمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، وعلى سعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة.
وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2022، ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية في مختلف المجالات، مشددا على أن النهوض بوضعيتها يرتبط بتمكينها من حقوقها القانونية والشرعية، وليس بمنحها امتيازات مجانية.











