نفى مصدر مقرب من فاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، صحة الأخبار المتداولة خلال الأيام الأخيرة عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بشأن تعرضها لمتابعة قضائية أو صدور حكم في حقها على خلفية قضية تتعلق بـ”الترامي على ملك الغير” مؤكدا أن الملف يعود إلى نحو عشر سنوات، وأن مآله القضائي النهائي كان لصالحها.
وأوضح المصدر ذاته لـ AM+MEDIA أن ما يجري تداوله بشأن القضية يتضمن، وفق تعبيره، “أخبارا زائفة ومغالطات” لا أساس لها من الصحة، معتبرا أن تقديم الملف باعتباره قضية تتعلق بالترامي على ملك الغير من طرف الوزيرة يشكل تحريفا للوقائع وإخراجا لها عن سياقها الحقيقي.
وكشف المصدر أن أصل القضية يرتبط بمهام فاطمة السعدي حين كانت تتولى رئاسة المجلس الجماعي لمدينة الحسيمة، موضحا أن الوقائع موضوع الملف تتعلق بإجراءات تحرير الملك العمومي وتطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، في إطار ممارسة مسؤولياتها على رأس الجماعة، وليس بالوقائع التي تنسبها إليها الادعاءات المتداولة.
وشدد المصدر المقرب من الوزيرة على أن الحديث عن تعرضها للمتابعة أو صدور حكم قضائي ضدها بسبب “الترامي على ملك الغير” مجانب تماما للحقيقة، معتبرا أن إعادة تداول هذه المعطيات بعد مرور سنوات على القضية تقدم للرأي العام رواية لا تعكس، بحسب تأكيده حقيقة النزاع وطبيعته.
وفي ما يتعلق بالمآل القضائي للملف، أكد المصدر أن فاطمة السعدي تتوفر على الحكم القضائي النهائي الذي يقضي ببراءتها التامة من القضية، مع تحميل المشتكي الصائر، مشيرا إلى أن هذا الحكم يحسم، وفق روايته، حقيقة الادعاءات التي أعيد تداولها مؤخرا.
ويأتي هذا التوضيح في سياق الجدل الذي أثاره استحضار ملف قضائي قديم ارتبط بفترة تولي السعدي مسؤولية تدبير الشأن المحلي بمدينة الحسيمة، قبل تعيينها في منصبها الحكومي الحالي.
وكانت عدد من المنابر الإعلامية والصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد أعادت خلال الساعات الأخيرة، تداول معطيات مرتبطة بملف قضائي يعود إلى سنة 2016، بالتزامن مع تعيين فاطمة السعدي وزيرة منتدبة مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، مستحضرة حكما سابقا بالحبس موقوف التنفيذ، دون أن تتوقف بعض التغطيات عند مختلف المراحل التي عرفها النزاع لاحقا.
غير أن العودة إلى الأرشيف تكشف أن القضية لم تتوقف عند الحكم الأول، بل عرفت طعنا بالنقض وإحالة جديدة على محكمة الاستئناف بالحسيمة، صدر على إثرها قرار يتعلق بالدعوى المدنية التابعة.











