أكد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن اختيار سنة 2030 لبلوغ الحد الأدنى للمعاشات 3000 درهم نابع من رغبة الحكومة في تفادي التأويلات وربط الإجراء بالانتخابات التشريعية لسنة 2031، مشيرا إلى أن الزيادة ستشمل جميع أنظمة التقاعد الأساسية في القطاعين العام والخاص..
وبشأن مجانية الكهرباء، أوضح لقجع أن ستة ملايين مشترك يستهلكون أقل من 100 درهم، بمتوسط استهلاك يبلغ 56 درهمًا، وأن احتساب كلفة الدعم استبعد المساكن الشاغرة والموسمية والثانوية.
الكهرباء.. لماذا تحدثت الحكومة عن ستة ملايين مشترك؟
قدم الوزير تفاصيل المعطيات التي اعتمدتها الحكومة لتقدير كلفة دعم الكهرباء، موضحا أن عدد المشتركين الذين تقل قيمة استهلاكهم عن 100 درهم يبلغ 6 ملايين مشترك، وأن متوسط الاستهلاك لدى هذه الفئة يصل إلى 56 درهما.
غير أن احتساب الكلفة، بحسب شرحه، أخذ بعين الاعتبار طبيعة المساكن المرتبطة بهذه الاشتراكات، إذ استُبعدت المساكن الشاغرة والموسمية والثانوية، التي تمثل مجتمعة 29 في المئة، واعتمدت الحالات المتبقية، البالغة نسبتها 71 في المئة.
وبرر لقجع حديث الحكومة عن رقم 6 ملايين مشترك، رغم أن 71 في المئة منها فقط التي تستوفي شروط الاستفادة، بإمكانية تغير وضعية بعض المساكن المدرجة في نسبة 29 في المئة، وعودة أصحابها للإقامة فيها بصورة رئيسية، مع بقاء استهلاكها أقل من 100 درهم.
وبناء على الفئة المتبقية بعد استبعاد المساكن المذكورة، حدد الوزير الاعتماد اللازم لتغطية استهلاك الكهرباء بالكامل في 2.83 مليار درهم سنويا.
رصيد شهري للمشتركين في الأداء المسبق
وبخصوص المشتركين الذين يؤدون مقابل الكهرباء مسبقا، أكد لقجع أن هذه الفئة أُخذت بعين الاعتبار ضمن تصور الدعم، وأن طريقة أدائها لن تحول دون استفادتها.
وأوضح أن الدعم سيصل إليها في صورة رصيد شهري، مستندا إلى إمكانية تحديد المشتركين المعنيين من خلال العدادات المتوفرة لديهم، مع الإشارة خصوصا إلى المستفيدين في العالم القروي.
أما المشتركون الخاضعون للفوترة بعد الاستهلاك، فأكد أنهم سيتوصلون بدعمهم أيضا، مضيفا: “المهم أننا سنحاول تخفيف الضغط عن هذه الشريحة الاجتماعية التي ستستفيد من هذا الإجراء”.
المعاشات.. زيادة 700 درهم في القطاع الخاص
وفي ملف التقاعد، شدد وزير الاقتصاد على أن رفع الحد الأدنى للمعاشات يشمل جميع أنظمة التقاعد الأساسية، العامة والخاصة، موضحا أن قيمة الزيادة ستختلف بحسب الحد الأدنى المعتمد حاليا في كل قطاع.
واستحضر، عرفانا بالقرارات المتخذة سابقا، وصول الحد الأدنى المرجعي للمعاشات في القطاع العام إلى 1500 درهم، ما يجعل الزيادة اللازمة لبلوغه 1700 درهم في المرحلة الأولى تساوي 200 درهم، لافتا إلى أنه “في القطاع الخاص، حيث الحد الأدنى الحالي محدد في 1000 درهم، فتبلغ الزيادة 700 درهم”.
وبحسب الأرقام التي عرضها أمام لجنة المالية، يشمل الإجراء 557 ألفا و472 مستفيدا، من بينهم 389 ألفا و287 مستفيدا تابعا للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أي نحو 70 في المئة من مجموع المعنيين.
وأشار إلى أن الكلفة السنوية الإجمالية لرفع الحد الأدنى للمعاشات ستصل 3.3 مليارات درهم، يستأثر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي منها بـ2.6 مليار درهم، بما يمثل نحو 80 في المئة من الأثر المالي السنوي للإجراء.
لقجع يكشف جدولة زيادة المعاش
حدد لقجع موعد المرحلة الأولى لرفع المعاشات في 31 يناير 2027، حين سيصل الحد الأدنى للمعاشات إلى 1700 درهم، على أن يرتفع إلى 2000 درهم سنة 2028، ثم إلى 2500 درهم سنة 2029، قبل بلوغه 3000 درهم سنة 2030.
وربط اختيار سنة 2030 بالرغبة في إبعاد الإجراء عن التأويلات المرتبطة بالمواعيد الانتخابية، قائلا: “حتى نبتعد عن الربط مع الاستحقاقات الانتخابية، سنصل إلى 3000 درهم سنة 2030”.
وأعرب عن أمله في أن تتوفر لمن سيأتون بعد الحكومة الحالية إمكانيات مواصلة رفع الحد الأدنى للمعاشات، بما يسمح بتحسين مداخيل المتقاعدين أكثر.
معاشات الأرامل.. 431 ألف مستفيدة وكلفة تتجاوز 7 مليارات
وبخصوص الرفع من نسبة معاشات الأرامل، أعلن الوزير أن الاستفادة ستشمل أكثر من 431 ألف أرملة، بكلفة مالية سنوية تقارب 7.33 مليارات درهم.
وكشف المسؤول الحكومي توزيع المستفيدات بحسب الأنظمة، موضحا أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يضم 205 آلاف و413 مستفيدة، مقابل 44 ألفا و663 مستفيدة في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.
ويشمل الإجراء كذلك 117 ألفا و353 مستفيدة في نظام المعاشات المدنية، و63 ألفا و905 مستفيدات في نظام المعاشات العسكرية، بمجموع 431 ألفا و334 أرملة، موزعات على الأنظمة الأربعة.











