تابع نزلاء ونزيلات السجن المحلي بطانطان، أمس الأحد، عروضا سينمائية مبرمجة موازاة مع فعاليات الدورة الـ 19 لموسم طانطان، بهدف إشراك الساكنة السجنية في الدينامية الثقافية التي يشهدها الإقليم.
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين النزلاء من حقهم في الولوج إلى الثقافة والترفيه لكسر العزلة عنهم، مع توفير فضاء فني داخل المؤسسة السجنية يتيح لهم التفاعل الإيجابي والانخراط في الأجواء الاحتفالية والمحطات الوطنية الكبرى.
وفي هذا السياق، أوضح مدير السجن المحلي بطانطان، رشيد بوتحايك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة الثقافية والإنسانية تعكس سياسة الانفتاح التي تنتهجها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، معربا عن شكره لعامل إقليم طانطان ومؤسسة “ألموكار” والشركاء الفاعلين لتبنيهم هذه المبادرة التي تتفاعل بشكل إيجابي مع الساكنة السجنية.
وأبرز السيد بوتحايك أن تقديم عروض سينمائية لفائدة نزلاء ونزيلات المؤسسة يحمل دلالتين أساسيتين، تتجلى في إتاحة الفرصة لهذه الفئة للتعبير عن تشبثها القوي بالوحدة الوطنية وثوابت المملكة، وذلك في غمرة تخليد ذكرى عيد الوحدة الذي يشكل منعرجا تاريخيا هاما للمملكة، مضيفا أنها تبرز العناية التي يحظى بها نزلاء ونزيلات السجن من خلال تنظيم أنشطة موازية لفعاليات موسم طانطان داخل المؤسسة.
وأشار إلى أن هذه المقاربة الإدماجية تؤكد على أن النزلاء يبقون في جوهرهم مواطنين، ومن حقهم المشاركة والتفاعل مع الأنشطة الثقافية الكبرى التي تنظم خارج أسوار السجن.
من جانبهم، استحسن النزلاء والنزيلات هذه المبادرة الثقافية، التي مكنتهم من الانفتاح على عوالم الإبداع السينمائي، معبرين عن اعتزازهم العميق بإشراكهم في الأجواء الاحتفالية التي تعيشها مدينة طانطان بمناسبة الدورة الـ19 للموسم.
كما تفاعل المستفيدون بشكل إيجابي وملحوظ مع العروض المقدمة، التي لامست وجدانهم الوطني وعززت شعورهم بالانتماء، في خطوة ملموسة تعكس نجاح المقاربة الإدماجية والتأهيلية الرامية إلى صون كرامة النزيل، وتقوية روابطه بالمجتمع.
وتتواصل العروض السينمائية المبرمجة داخل المؤسسة، والمنظمة بتنسيق مع مؤسسة “ألموكار”، والتي انطلقت فعالياتها يوم 30 أكتوبر الماضي، إلى غاية اليوم الإثنين، لتسدل بذلك الستار على مبادرة نوعية، ساهمت في مد جسور التواصل الثقافي والفني للنزلاء مع محيطهم الخارجي.











