قدم الجناح المغربي بمعرض “دينكمال” بلايبزيغ بألمانيا، مجسما مصغرا لمشروع “تيني قصبة”، الذي يرتكز على نظام بناء قابل للتفكيك وإعادة التركيب، مستوحى من الهندسة المعمارية الترابية للقصبات الموحدية.
واحتضن هذا المعرض، المنظم ما بين 5 و 7 نونبر الجاري، والذي يقام مرة كل سنتين ويخصص لصون وترميم وتجديد المعالم التاريخية، جناحا مغربيا خصص للهندسة المعمارية والتراث الثقافي للمملكة، أتاح للزوار فرصة اكتشاف تقاليد البناء بالطين في المغرب، من خلال مشروع “تيني قصبة”.
وتضمن برنامج اليوم الختامي للمعرض مداخلتين للمدرسة الوطنية للهندسة المعمارية بمراكش، تناولت الأولى الوظائف الاجتماعية والتاريخية للهندسة المعمارية الترابية في المغرب، فيما تطرقت الثانية إلى استخدام الملاط الترابي في ترميم المباني القديمة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح زهير بناني، أحد القائمين على المبادرة ونائب الكاتب العام للفرع المغربي للمجلس الدولي للمعالم والمواقع (إيكوموس-المغرب)، أن هذا النموذج المصغر يجسد نظاما للبناء تم إيداع طلب الحصول على براءة اختراعه لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.
وأضاف السيد بناني أن الهدف يتمثل في التعريف بالتقنيات المغربية المتعلقة بالبناء بالتراب، مع إدماج تكنولوجيات حديثة فيها، مشيرا إلى أنه تم تزويد “تيني قصبة” التي صممت بطريقة تتيح تفكيكها ونقلها، بتكنولوجيا أنترنيت الأشياء.
وأبرز أن الرهان يتمثل في الجمع بين التكنولوجيات الحديثة والتقاليد العريقة للقصبات المغربية، لتمكين هذا التراث المعماري من مواكبة التطورات.
وأشار السيد بناني إلى أن الفريق، الذي يضم مهندسين معماريين وأساتذة للهندسة المعمارية، يتطلع إلى إقامة شراكات مع فاعلين صناعيين ومؤسسات في ألمانيا، البلد الذي يتمتع بخبرة في تصنيع المنتجات القائمة على مادة الطين.
وكان المغرب قد قدم، خلال دورة سنة 2024 من معرض “دينكمال”، قصبة طبيعية الحجم، وحصل على الميدالية الذهبية.




