وصف السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بعثة «المينورسو» بأنها «رمز ثابت لمشروع محكوم عليه بالفشل»، منتقداً استمرار تجديد تفويضها طوال 35 عاماً دون تحقيق الهدف الذي أُنشئت من أجله، ومعتبراً أن الإبقاء عليها بصيغتها السابقة لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار.
وكشف والتز، خلال مداخلته أمام مجلس الأمن الدولي الجمعة أن موظفين بالبعثة أفادوا بأن نحو 80 في المائة من وقت عملها يُخصص لإعادة تموين نفسها، مستنداً إلى هذا المعطى لتبرير موقف واشنطن الرافض لاستمرار البعثة دون مراجعة مهامها.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن بلاده لم تعد مستعدة لدعم تجديد ولايات البعثات الأممية عاماً بعد آخر، وعقداً بعد آخر، دون تحقيق نتائج ملموسة، معتبراً أن استمرار «المينورسو» بالصيغة نفسها لا يعكس التحولات التي شهدها ملف الصحراء منذ إنشائها سنة 1991.
واستحضر والتز مقترحاً تقدم به الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة، كوفي عنان، سنة 2002، تضمن خيار إنهاء ولاية البعثة، معرباً عن أسفه لاستمرار النقاش بشأن مستقبلها بعد مرور 24 عاماً.
وربط السفير الأمريكي انتقاداته للبعثة بالأوضاع الإنسانية في مخيمات تندوف، مستشهداً بمعطيات نسبها إلى تقارير أممية تفيد بأن ثلثي الأطفال دون الخامسة يعانون من فقر الدم، وثلثهم من تأخر النمو، فيما لا يحصل سوى 10 في المائة منهم على الحد الأدنى المقبول من التغذية.
واعتبر والتز أن استمرار الوضع القائم يعني بقاء أجيال متعاقبة في المخيمات دون أفق واضح للتسوية، مشدداً على ضرورة الانتقال من تجديد التفويضات الأممية إلى البحث عن نتائج سياسية ملموسة.











