قدم يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مبررات طموح “البام” لقيادة الحكومة خلال الولاية المقبلة، رابطا هذا الطموح بجودة المرشحين والمرشحات، ووضوح البرنامج الانتخابي، وتوفر الكفاءات القادرة على تنزيل الالتزامات، إلى جانب القرب من المواطنين والإحساس بمشاكلهم.
وتساءل السكوري، عشية اليوم الأربعاء، خلال لقاء تواصلي جماهيري بطنجة، عن مغزى الانتخابات وما يفسر “هذا التدافع” الانتخابي اليوم، قبل أن يجيب بأن اختلاف الولاية المقبلة، في حال أرادها المغاربة كذلك، يقتضي توفر مجموعة من الشروط.
وأوضح أن أول هذه الشروط يرتبط بـ”الجودة ومستوى المرشحين والمرشحات”، مؤكدا أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار “أحسن المناضلين والمناضلات في الجهة”، لأن مستوى البرلماني “ينعكس مباشرة على قدرة المواطنين على إيصال مشاكلهم وانشغالاتهم إلى أصحاب القرار”.
وانتقل السكوري إلى البرنامج الانتخابي باعتباره شرطا ثانيا، قائلا: “لا يمكن أن تذهب للحكومة ولا تعرف من أي تبدأ”، معتبرا أن “جل الأحزاب اليوم بدون برنامج واضح”، مقابل “برنامج البام القوي”، داعيا أنصار الحزب إلى الافتخار به.
وسلط القيادي في “البام” الضوء على عدد من الالتزامات التي يتضمنها البرنامج، مشيرا إلى أن الحزب “وصل منازل المغاربة وتحلى بالجرأة السياسية للالتزام بإلغاء المؤشر، فضلا عن رفع الدعم المباشر إلى 1000 درهم.
وأضاف أن هذا الالتزام لا يقتصر على الأشخاص الذين لا يتوفرون على عمل، قائلا: “إذا كنت تتوفر على عمل فستضيف 1000 درهم إلى أجرك، حتى تسوى وضعيتك وتستقر”.
وفي ملف التقاعد، توقف السكوري عند وضعية فئات من المتقاعدين، مشيرا إلى أن “مئات الآلاف لديهم تقاعدات هزيلة جدا لا تتجاوز 1000 أو 1200 درهم”، قبل أن يؤكد أن الحزب أخذ تعهدا برفعها إلى 3 آلاف درهم مع نهاية الولاية الحكومية.
ولفت إلى إجراءات أخرى يتضمنها البرنامج في مجالي محاربة الهدر المدرسي والتشغيل، مذكرا بأن الحزب قام، خلال الولاية المنتهية، بعدد من الإجراءات في مجال التشغيل، لكنه قال في المقابل “لم نستطع فعل الكثير أيضا لأننا لم نقد الحكومة، لذلك نريد قيادتها اليوم”.
وبخصوص سؤال قيادة الحكومة، شدد السكوري على أن الأمر لا يتعلق بفكرة “سقطت علينا من السماء”، وإنما يرتبط بما يعتبره الحزب رصيدا من الكفاءات والتجربة، مردفا أن “البام” يتوفر على كفاءات راكمت خبرتها من خلال “التمرس بالمدرسة الحزبية والتجربة الحكومية”، معتبرا أن الحزب قادر بهذه التجربة على تحمل المسؤولية.
وتابع بالصدد ذاته “أنتم بحاجة إلى من لا يضيع وقتكم ويحقق لكم البرنامج الذي تريدونه وتطمحون إليه”، في إشارة إلى ما يعتبره الحزب ضرورة الانتقال من تقديم الوعود إلى تنفيذ الالتزامات.
وشدد السكوري حديثه بالتشديد على أن البرنامج والكفاءات لا يكفيان وحدهما، إذا لم يواكبهما الإحساس بمشاكل المواطنين، قائلا: “رغم وجود البرنامج والكفاءات إذا لم يكن هناك من يحس بالشعب فكل ذلك بلا معنى”.
وأكد في هذا السياق أن “البام” يوجد إلى جانب المواطنين ويحس بانشغالاتهم، مضيفا: “إذا دافعنا عن أي شيء فسندافع عنه حتى آخر رمق”، قبل أن يختم رسالته الانتخابية بالتأكيد على شعار الحزب “سنغير المسار بكلمة وحدة إن شاء الله”.











