وجهت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رسائل انتخابية قوية من عروس الشمال طنجة، حيث شاركت، خلال لقاء تواصلي جماهيري، في دعم مرشحي الحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مقدمة في الوقت نفسه أبرز مضامين البرنامج الانتخابي لـ”البام”، خاصة ما يتعلق بالقدرة الشرائية والدعم الاجتماعي والشباب.
وقالت المنصوري، في كلمة حماسية عشية اليوم الأربعاء، إنها، رغم انطلاق الحملة الانتخابية وهي مرشحة في مراكش، طلبت الحضور إلى طنجة للقاء المواطنات والمواطنين، بالنظر إلى المكانة الخاصة التي تحتلها المدينة والجهة لديها، سواء بتاريخها أو اقتصادها، فضلا عن مكانتها داخل التنظيم الحزبي.
وأوضحت أن حضورها يأتي أيضا لمساندة مرشحي الحزب في عدد من دوائر الجهة، من وزان والحسيمة وتطوان والفحص أنجرة إلى شفشاون، متوقفة بشكل خاص عند دعمها للشابة مناضلة بالحزب، زينب السيمو، التي اعتبرتها “نموذجا حقيقيا للمرأة المغربية التي تحب بلدها”، مشيرة إلى تعاملها بحس مسؤول خلال فيضانات العرائش”، إضافة إلى وكيلة اللائحة الجهوية، سلمى ألحساين، التي اعتبرتها نموذجا للمرأة الشابة التي يراهن علهيا المغرب لبناء مستقبل أفضل.
وخصت المنصوري عبد اللطيف الغلبزوري، مرشح الحزب بطنجة، بدعم خاص بمناسبة أول ترشيح له في الانتخابات التشريعية، واصفة إياه بأنه “رجل مناضل ورجل أخلاق، ولم يتخل عن الحزب وساهم في بناء تنظيم قوي بالجهة”.
وأضافت أن الغلبزوري يمثل “كفاءة كبيرة” و”رجل بأخلاق وقيم ومناضل كبير”، معتبرة أنه، في حال حصوله على ثقة الناخبين، سيترافع؛ ليس فقط عن طنجة وإنما عن الجهة ككل، بحكم ارتباطه بها.
واستحضرت في هذا السياق مساره داخل الحزب، قائلة إنه “اجتاز أزمات مر بها الحزب ولم يتخل عنه، ولم يمل إلى كفة واختار المشروع بدل الاصطفافات”، قبل أن تضيف: “وهذه هي روح البام”.
وفي حديثها عن أجواء الحملة الانتخابية، قالت المنصوري إن هناك “تعاطفا كبيرا مع الحزب من المواطنين، معتبرة أن المغاربة باتوا يعرفون اليوم “من هو حزب الأصالة والمعاصرة”، منتقدة ما وصفته بمحاولات بعض المنافسين بناء حملاتهم على “شيطنة الأصالة والمعاصرة”، مؤكدة أن الحزب لم يتجاوب مع ذلك “لأننا نحترم المغاربة”.
وأوضحت أن “البام” اختار بناء حملته على “انتظارات المواطنين وعلى الإنصات إلى همومهم واقتراح حلول واقعية وحقيقية”، مشيرة إلى أن البرنامج الانتخابي يتضمن 20 التزاما، تتصدرها القدرة الشرائية.
وفي هذا الإطار، توقفت المنصوري عند ارتفاع أسعار المواد الأساسية، قائلة إن أسعار اللحوم وصلت إلى 140 درهما للكيلوغرام، بينما ارتفعت أسعار الفواكه والخضر بشكل كبير، ما جعل “قفة المغربي ثقيلة على المغاربة”.
وأبرزت أن الحزب يقترح، في حال حصوله على ثقة الناخبين في أقتراع 23 شتنبر، إحداث ست شركات للتوزيع بهدف التدخل في مسار وصول المواد الأساسية إلى المستهلك، معتبرة أن تعدد الوسطاء ساهم في اتساع الفارق بين أسعار البيع في أسواق الجملة والسعر النهائي.
وقدمت مثالا على ذلك بالخضر القادمة من سوق إنزكان، قائلة: “تأتي الخضر من سوق إنزكان بثلاثة دراهم لكنها تصل المواطن بـ20 درهم”، مضيفة أن هناك وسطاء “يستغلون هذا الوضع ليربحوا على ظهر المغاربة”.
وأوضحت أن مقترح الحزب يقوم على “خلق شركات عمومية لضبط الأسعار”، معتبرة أن ذلك من شأنه قطع الطريق على “الفراقشية”.
وبخصوص الدعم الاجتماعي، قالت المنصوري إن الحزب يعتز بوجوده داخل حكومة أشرفت على دعم اجتماعي للمواطنين، لكنه، في المقابل، “استمع للمغاربة الذين اشتكوا من الإقصاء بسبب المؤشر المعتمد للاستفادة”، معلنة في هذا السياق، التزام الحزب بإلغاء هذا المؤشر “بطريقة تدريجية، مع رفع قيمة الدعم من 500 درهم إلى 1000 درهم، وفق ما تضمنه البرنامج الانتخابي.
وقدمت المنسقة الجماعية للحزب مقترحا آخر يستهدف تقوية القدرة الشرائية للأسر، موضحة أن أصحاب الدخول التي تقل عن 15 ألف درهم سيستفيدون من إعفاء من الضريبة على الدخل، معتبرة أن ذلك “يعني وكأنه يضاف إليه أجر شهر إضافي”.
وفي حديثها عن كلفة البرنامج، دعت المنصوري المواطنين إلى الاطلاع على تفاصيله، قائلة: “اقرؤوا البرامج، جئنا ببرنامج دقيق وواقعي”، مضيفة أن الحزب فصل في الالتزامات والإجراءات ووضع تفاصيل كلفة تمويلها، التي تبلغ 350 مليار درهم.
وضمن الإجراءات المرتبطة بالقدرة الشرائية، أشارت إلى التزام الحزب بتكفل الحكومة بفاتورة الكهرباء بالنسبة إلى الأسر التي تؤدي أقل من 100 درهم، موضحة أن ذلك يعني التكفل بـ”6.8 ملايين فاتورة تؤدي أقل من 100 درهم”.
ولم تغب قضايا الشباب عن كلمة المنصوري بطنجة، حيث استحضرت الأحداث التي عاشها المغرب خلال الفترة الأخيرة، قائلة “لا يمكنني القدوم للجهة وألا نتحدث عن أحداث عشناها بألم وقلق” في إشارة إلى موجة الهجرة الجماعية أواخر يوليوز الماضي.
وأشارت المنصوري، مخاطبة الشباب، إلى أنها تتفهم مشاعر الجيل الحالي، مستحضرة تجربتها وتجربة جيلها، بالقول: “كنا شبابا مثلكم، وكنا نرفض السياسة وكل شيء في شبهة سلطة”، قبل أن تضيف أن “لكن حب الوطن هو الذي دفعنا إلى دخول العمل السياسي والنضال داخل حزب سياسي”.
ووجهت رسالة مباشرة إلى الشباب، وصرحت بالقول: “أريد أن أقول للشباب ألا تفقدوا الثقة في بلادكم”، مؤكدة أن “خيرات وإمكانات المغرب غير موجود في أي مكان”، داعية إلى التشبث بالبلاد والوطن والملك والمستقبل.
وأقرت في الوقت نفسه بوجود “صعوبات وإكراهات ومشاكل في الشغل والتكوين”، لكنها شددت على ضرورة استمرار الشباب في التمسك ببلدهم، قبل أن تختم رسالتها بتأكيد التزام الحزب بـ”تغيير المسار الحالي الذي أحسستم أنه ليس في صالحكم”.











