أبرز المشاركون في منتدى وطني حول تحويلات مغاربة العالم وقطاع الصرف، نظم أمس السبت بطنجة، إسهامات مغاربة العالم في التنمية الاقتصادية والاستثمار بالمملكة.
ويأتي هذا المنتدى، الذي نظمته جمعية المرصد المغربي للتنمية (Cynegetica)، بشراكة مع الفيدرالية المغربية لشركات صرف العملات، تحت شعار “المغاربة المقيمون بالخارج.. شركاء استراتيجيون في التنمية الاقتصادية والاستثمار”، في سياق الاحتفال باليوم الوطني للمغاربة المقيمين بالخارج.
وناقش المشاركون في المنتدى عدة محاور، من بينها واقع وآفاق تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، ومستقبل قطاع الصرف في ظل التحول الرقمي، وتشجيع الاستثمار المنتج لمغاربة العالم، ودور الابتكار في الخدمات المالية والتحويلات الرقمية، ومدى مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار والتنمية المستدامة، فضلا عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، قال الصديق بنزينة، رئيس جمعية المرصد المغربي للتنمية (Cynegetica)، إن تنظيم هذا المنتدى نابع من إيمان المرصد بأن مغاربة العالم يشكلون رصيدا وطنيا ثمينا، لا تقتصر مساهمتهم على التحويلات المالية فحسب، بل تمتد لتشمل ما راكموه من كفاءات وخبرات وشبكة من العلاقات الدولية، بما يمكنهم من الإسهام في بناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية واستدامة.
وأبرز أن هذا المنتدى ينعقد انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والعناية الخاصة التي يوليها جلالته لمغاربة العالم، وحرصه على تعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم وتوفير الظروف الملائمة لمساهمتهم الفاعلة في مسيرة التنمية والاستثمار.
وأضاف أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في الانتقال من تشخيص الإكراهات إلى اقتراح حلول عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير قطاع الصرف، وتيسير مساطر الاستثمار لفائدة مغاربة العالم، فضلا عن تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني.
بدوره، سجل أمين الحارثي، عن المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أن مغاربة العالم لا يساهمون في التنمية من خلال التحويلات المالية فقط، بل أيضا عبر نقل خبراتهم ومعارفهم وشبكة علاقاتهم على المستوى الدولي، بما يجعلهم سفراء للمغرب في الخارج، من خلال تعزيز صورة المملكة ومكانتها الدولية.
واستعرض التسهيلات المتاحة لمغاربة العالم، سواء على مستوى نظام الصرف أو الإجراءات الجمركية أو خدمات المركز الجهوي للاستثمار بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومنها، على الخصوص، “الشباك الموحد” والخلية الخاصة باستقبال طلباتهم ومعالجتها في آجال معقولة، مع مراعاة ضيق الوقت المتاح لهم خلال فترة العطلة، فضلا عن توفير منصات رقمية تمكنهم من إنجاز معاملاتهم عن بعد.
من جهته، اعتبر شرف الدين دينار، وهو إطار وطني مقيم بإسبانيا، أن هذا اللقاء يشكل فرصة للتواصل وتبادل الخبرات والآراء والأفكار بين مختلف الفعاليات، بهدف إقامة مشاريع مثمرة.
وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن مغاربة العالم ينجزون مشاريع استثمارية مهمة ببلدان الإقامة، داعيا إلى الاستفادة من هذه التجارب وتأسيس مشاريع مماثلة بالمملكة.
وذكر بأن استثمارات مغاربة العالم بالمغرب تشهد نموا ملحوظا ومتسارعا خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الوتيرة التي تسير بها هذه الاستثمارات تعكس، حسب قوله، التعلق العميق للمغاربة المقيمين بالخارج بوطنهم الأم، ورغبتهم في المساهمة ودعم الاقتصاد الوطني.
ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الدينامية التي تعرفها المملكة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الروابط مع مغاربة العالم، وتعبئة كفاءاتهم ورؤوس أموالهم للمساهمة في تحقيق تنمية أكثر شمولا واستدامة.











