واصل محمد المهدي بنسعيد، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة الرباط-المحيط، جولاته الميدانية في إطار حملته الانتخابية استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، من خلال تنظيم لقاء تواصلي مع ساكنة حي الرياض، خصص لعرض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب وشرح عدد من الالتزامات التي يقترحها للفترة المقبلة، إلى جانب الاستماع إلى أسئلة وانتظارات المواطنين.
واستهل بنسعيد اللقاء المنظم مساء يوم أمس الأربعاء بالحديث عن ميثاق القدرة الشرائية، الذي يشكل إحدى الأولويات الأساسية في البرنامج الانتخابي، موضحا أن تحسين دخل الأسر والحد من تأثير ارتفاع الأسعار يشكلان مدخلا أساسيا لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

ويرتكز هذا الميثاق، وفق البرنامج، على عدد من الإجراءات من بينها إعادة أسعار المواد الأساسية إلى مستوياتها الطبيعية، وإعفاء الأجور الخام التي تقل عن 15 ألف درهم من الضريبة على الدخل، مع مراجعة هيكلة الضريبة واعتماد ثلاثة أشطر، على ألا يتجاوز المعدل الهامشي الأقصى 20 في المئة.
وتوقف بنسعيد بشكل خاص عند مسألة الاستهداف الاجتماعي، موضحا أهمية مراجعة المؤشر والانتقال بشكل تدريجي نحو اعتماد الدخل الحقيقي للأسر في تحديد المستفيدين من الدعم، بما يهدف إلى تقليص هامش الخطأ في تحديد الفئات المستحقة.
وتطرق إلى مقترح الرفع التدريجي للدعم الاجتماعي المباشر إلى 1000 درهم شهريا، إلى جانب الالتزام برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم ابتداء من السنة الثانية للولاية، ورفع معاش الأرملة إلى 100 في المئة من معاش الزوج المتوفى.

وفي حديثه عن باقي محاور البرنامج، قدم بنسعيد الخطوط العريضة لميثاق إدماج الشباب، الذي يتضمن إحداث مسار موحد لفائدة الشباب الموجودين خارج التعليم والتكوين والشغل، وتوفير التوجيه أو التكوين أو الإدماج في أجل لا يتجاوز ستة أشهر بالنسبة للشباب الذين يغادرون المنظومة التعليمية، كما يطرح البرنامج هدف خلق مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الخماسية، إلى جانب إجراءات مرتبطة بتحسين ظروف العمل ودعم الولوج إلى السكن والحركية المهنية.
وشكلت العدالة المجالية إحدى النقاط التي حظيت باهتمام خلال اللقاء، حيث جرى تأكيد ضرورة أن تواكب السياسات العمومية مختلف المجالات الترابية، وألا تظل فرص التنمية والخدمات الأساسية مرتبطة بمجال دون آخر.
وارتبط هذا النقاش بما يطرحه البرنامج في مجال المواطنة، خاصة الصحة والتعليم والسكن والخدمات الرقمية، باعتبارها مجالات تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وفي هذا الإطار، تطرق بنسعيد إلى عدد من الالتزامات الاجتماعية، من بينها مواصلة توسيع التغطية الصحية وتأهيل المنظومة الصحية العمومية، إلى جانب مواكبة 500 ألف أسرة للاستفادة من سكن لائق خلال الولاية الخماسية، وتقليص الفجوة الرقمية وتسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
وشهد اللقاء تفاعلا من طرف ساكنة حي الرياض، التي طرحت مجموعة من الأسئلة حول قدرة البرنامج على الانتقال من مستوى الالتزامات إلى التنفيذ، خصوصا ما يتعلق بمصادر تمويل الإجراءات المقترحة.
وتفاعل بنسعيد مع هذه التساؤلات، مقدما توضيحات حول التصور المالي للبرنامج وآليات تنزيله، في نقاش مباشر مع المواطنين حول مضامين الوثيقة الانتخابية وتفاصيلها.

وفي محطة أخرى من جولته التواصلية في اليوم ذاته، عقد محمد المهدي بنسعيد لقاء مع عدد من التجار والمهنيين، خصص للاستماع إلى المشاكل والإكراهات التي تواجه هذه الفئة في ممارسة أنشطتها اليومية.
وطرح الحاضرون عددا من القضايا المرتبطة بظروف العمل ومحيط الأنشطة التجارية والمهنية، إلى جانب انتظاراتهم من السياسات العمومية خلال المرحلة المقبلة.
واستمع بنسعيد إلى مختلف المداخلات، متفاعلا مع الأسئلة والملاحظات التي طرحها التجار والمهنيون في لقاء حمل طابعا مباشرا حول الإكراهات التي تواجه هذه الفئة ليواصل بذلك برنامجه الميداني بدائرة الرباط-المحيط، من خلال الجمع بين تقديم مضامين البرنامج الانتخابي والاستماع إلى انتظارات مختلف فئات الساكنة والمهنيين.












