أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الخوف من خوض المعركة الانتخابية في الدوائر المحلية ما يزال يحد من إقبال النساء على الترشح، معتبرة أن نجاح المرشحات السبع اللواتي دفع بهن الحزب في هذه الدوائر سيكون كفيلا بتشجيع مزيد من النساء على خوض الاستحقاقات المحلية المقبلة.
وأوضحت المنصوري خلال استضافتها في برنامج “غرفة الفار” الذي بث مساء اليوم الخميس على أثير إذاعة “ميد راديو”، أن الكفاءات والأطر النسوية موجودة داخل الحزب، غير أن التردد أمام متطلبات المنافسة الانتخابية يظل قائما.
وأضافت أن طموح الحزب يتمثل في انخراط الشباب والنساء في العمل داخل الجماعات الترابية، لما يتيحه ذلك من قرب من المواطنين، قبل الانتقال إلى الترشح على مستوى الجهات، معتبرة أن العمل السياسي يقوم على التدرج.
وقدمت المنصوري تجربتها مثالا، موضحة أن الانتخابات الحالية تشكل سادس محطة ترشح لها بين الاستحقاقات الجماعية والتشريعية، وأنها دأبت على خوض الانتخابات في الدوائر المحلية، وتابعت بنبرة ممازحة بأنها “سأترشح ضمن اللائحة الجهوية عندما أبلغ سن الـ75″، مضيفة: “عندما لن تبقى لدي القوة لأجول في الدروب، آنذاك سأترشح في اللائحة الجهوية”.
وردا عن سؤال بشأن ما إذا كان ضعف حضور النساء في الدوائر المحلية مرتبطا بندرتهن، أم بسعي الحزب إلى ضمان المقاعد من خلال منح التزكية لـ”أعيان الانتخابات”، قالت المنصوري إن هناك إشكالية مرتبطة بطموح الحزب إلى تصدر الانتخابات، وهو ما يتطلب مرشحين يتمتعون بالشعبية، قبل أن تستطرد بالقول: “هذا التوجه لا يعني إقصاء النساء، فالحزب يمنح الثقة للمرأة القادرة على رفع التحدي الانتخابي”.
واستشهدت بهذا الصدد برئيسة المجلس الوطني للحزب، نجوى ككوس، التي ذكرت بأنه “ابنة الحزب، والمرشحة بدائرة أنفا في الدار البيضاء، واجتازت عدة محطات داخل الحزب، وسبق لها الترشح ضمن اللائحة الجهوية سنة 2021”.
وأضافت المنصوري، التي تخوض غمار انتخابات 2026 بدائرة مراكش، أنه “عندما عبرت ككوس عن رغبتها في خوض الانتخابات ضمن اللوائح المحلية، أكدت لأعضاء الحزب أنها ستحصل على التزكية بدائرتها، بصرف النظر عن هوية أي شخص آخر يرغب في الترشح فيها”، مشددة على أن الحزب “رفع هذا التحدي اليوم”.
وأشارت المتحدثة ذاتها إلى إيمان لماوي، التي زكاها الحزب في ورزازات، مبرزة أن “ورزازات ليست سهلة من الناحية الانتخابية، غير أن الحزب منحها الثقة بعد تعبيرها عن رغبتها في الترشح”.
وأكدت المنصوري أن النساء والكفاءات والأطر النسوية حاضرات داخل الحزب، لكن التخوف من خوض المعركة الانتخابية ما يزال قائما.
وشددت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب “الجرار” أن نجاح المرشحات السبع باسم الحزب في الانتخابات المحلية من شأنه، “تشجيع مزيد من النساء على الترشح ضمن اللوائح المحلية خلال انتخابات 2031”.











